للصلوات الأدائية ، لكنّه مشكل ، والأحوط ترك القضاء إلى النقاء » « 1 » .
ثامنا - وجوب صلاة الآيات على المستحاضة :
قال السيّد اليزدي : « المستحاضة تجب عليها صلاة الآيات ، وتفعل لها كما تفعل لليوميّة ، ولا تجمع بينهما بغسل وإن اتّفقت في وقتها » « 2 » .
وعلّق السيّد الحكيم على الفقرة الأخيرة بقوله : « هذا لا يخلو من إشكال ؛ للإجماع على عدم الاحتياج إلى التجديد في الوقت . . . » « 3 » .
وبناء على ما قاله السيّد الحكيم فلا تحتاج إلى تجديد الغسل ، نعم تحتاج إلى تجديد الوضوء بناء على لزوم الوضوء لكلّ صلاة .
ويظهر هذا الرأي من السيّد الخوئي أيضا « 4 » .
تاسعا - حكم النوافل :
تكفي للنوافل أغسال الفرائض ، وقد ادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 5 » . وأمّا الوضوء فيجب لكلّ صلاة على المشهور ، كما تقدّم في الفريضة ، وفيه أقوال أخر تراجع ثمّة .
ولمّا كانت النوافل يؤتى بها ركعتين ركعتين ، فينبغي أن تتوضّأ المستحاضة لكلّ ركعتين من النوافل .
لكن قال الشيخ في المبسوط : « إذا توضّأت المستحاضة للفرض جاز أن تصلّي معه ما شاءت من النوافل ؛ لأنّه لا مانع فيه » « 1 » . وتبعه بعض من تأخّر عنه ، كالقاضي « 2 » .
وعلّق عليه صاحب الجواهر بقوله : « لكنّه ينبغي حينئذ اختصاص إرادته النوافل لكلّ فرض ، لا مطلق النوافل ، ويؤيّده سهولة الملّة وسماحتها ، إذ في التجديد لكلّ ركعتين كما يقتضيه التعميم المتقدّم من المشقّة ما لا يخفى » « 3 » .
عاشرا - وجوب الاستثفار :
يجب على المستحاضة - بعد الوضوء والغسل - الاستظهار بمعنى التحفّظ من خروج الدم ، ومن طرق ذلك الاستثفار « 4 » ، وقد يعبّر عنه بالاستذفار .
راجع عناوين : استثفار ، استذفار ، استظهار .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 19 ، وانظر المستمسك 3 : 427 ، والتنقيح 7 :
186 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 20 .
( 3 ) المستمسك 3 : 428 .
( 4 ) التنقيح 7 : 189 .
( 5 ) انظر المستمسك 3 : 394 .
1 المبسوط 1 : 68 .
2 المهذّب 1 : 39 .
3 الجواهر 3 : 318 .
4 انظر المستمسك 3 : 406 .