الوضوء وانقطع الدم في وقت واحد « 1 » ، ونسب إلى المحقّق في المعتبر « 2 » .
هذا كلّه إذا كان الانقطاع انقطاع البرء ، وأمّا إذا كان انقطاع فترة ، فإن كانت الفترة واسعة فيبدو من كلماتهم أنّه بحكم انقطاع البرء ، والمقصود من الفترة الواسعة هو إمكان تجديد الطهارة والصلاة .
وإن كانت الفترة غير واسعة فيكون حكمها حكم من لم ينقطع منها الدم « 3 » .
ولهم تفاصيل أخرى حول ما إذا شكّت في كون الانقطاع للبرء أو الفترة ، أو شكّت في كون الفترة واسعة أو لا ، يرجع فيها إلى المطوّلات .
كان هذا خلاصة ما أردنا إيراده حول الاستحاضة ، وبقيت موضوعات اخر لا يسعنا التعرّض لها فعلا مخافة التطويل .
مظانّ البحث :
يبحث في هذا الموضوع غالبا في كتاب الطهارة حيث يعقد له فصل خاصّ ، وقد يبحث فيه أيضا في كتاب الحجّ بمناسبة الطواف ودخول المسجد ، وفي كتاب الصوم بمناسبة اشتراط الطهارة من الجنابة ونحوها حين الإصباح ، وتطرّق له بعضهم في بحث نواقض الوضوء أيضا .
استحالة
[ المعنى ]
لغة :
من « حال » ، وأصله « الحول » بمعنى التحرّك في دور ، ولذلك يقال للعام : حول ؛ لأنّه يحول ، أي يدور ، ويقال لكلّ متحوّل عن حالة : حال « 1 » .
واستحال الشيء : إذا تغيّر عن طبعه ووصفه .
واستحال الشيء - أيضا - : إذا صار محالا ، والمحال غير ممكن الوقوع « 2 » .
اصطلاحا :
ورد استعمال المعنيين في الفقه ، لكن لم يكن للفقهاء مصطلح خاصّ بالنسبة إلى المعنى الثاني ، بل استعملوه - كغيرهم - في معناه اللغوي .
وأمّا المعنى الأوّل فلهم فيه اصطلاح خاصّ ، وتترتّب عليه أحكام ، وقد عرّفوا الاستحالة بذلك المعنى بعدّة تعريفات ، نشير إلى أهمّها :
1 - الاستحالة : « تغيير الأجزاء وانقلابها من حال إلى حال » .
2 - إنّها : « تبدّل حقيقة الشيء وصورته
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 45 .
( 2 ) انظر المستمسك 3 : 415 - 416 .
( 3 ) انظر : الجواهر 3 : 334 ، والتنقيح 7 : 156 ، والمستمسك 3 : 416 وغيرها .
1 معجم مقاييس اللغة : « حول » .
2 المصباح المنير : « حول » . وانظر غيره من كتب اللغة :
المادّة نفسها .