تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كصاحب الحقّ ، وصاحب الولاية . 2 - أن يكون فيه أهليّة التصرّف . 3 - أن لا يكون محجورا عليه . 4 - أن يصدر منه الإذن عن اختيار وطيب نفس . 5 - أن يكون الإذن في حدود صلاحيّاته . راجع : إذن ، شروط الآذن .

موارد سقوط الاستئذان :

يسقط الاستئذان في الموارد التالية :

1 - موارد التزاحم :

إذا تزاحم حرمة التصرّف في مال الغير مع ما هو أهمّ ، كوجوب إنقاذ نفس محترمة رجّح وجوب الإنقاذ ؛ لأنّه أهمّ - والأهميّة من مرجّحات باب التزاحم - وعندئذ يسقط وجوب استئذان صاحب المال لو لم يمكن أو أمكن ولم يأذن . وأمثلة هذا الباب كثيرة ، ولعلّ منها سقوط وجوب استئذان الطبيب المريض أو استئذان وليّه إذا لم يكن ممكنا وكان المريض مشرفا على الهلاك .

2 - خروج من يجب استئذانه عن الأهليّة للإذن :

إذا خرج من يجب استئذانه عن الأهليّة بسبب الجنون أو الإغماء أو الارتداد يسقط وجوب الاستئذان ، هذا إذا لم يكن في رتبة متأخّرة من يجب استئذانه ، كالحاكم ، وإلّا وجب . مثال الأوّل : ما لو كان محلّ الإذن النكاح ، فالبنت الباكرة حيث يجب عليها استئذان أبيها أو جدّها يسقط عنها وجوب ذلك لو خرجا - إذا كانا ، أو أحدهما لو لم يكن الآخر - عن الأهلية بجنون أو إغماء أو ارتداد ، ولا يجب استئذان شخص آخر كالحاكم والأخ والعمّ ، قال صاحب الحدائق : « لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) في استقلال البكر البالغة بالولاية على مالها ، وكذا لا خلاف في ولايتها في النكاح مع فقد الأب والجدّ ، أو وجودهما وانتفاء شرائط الولاية عنهما . . . » « 1 » . ومثال الثاني : ما لو كان محلّ الإذن هو المال فيسقط وجوب استئذان المالك لو ارتدّ ، لكن يجب استئذان ورثته حينئذ ، فإن لم يكونوا فالحاكم الشرعي . راجع : ارتداد .

3 - استلزام وجوب الاستئذان الضرر والحرج :

إذا استلزم وجوب الاستئذان الضرر أو العسر والحرج سقط الوجوب ، كما إذا عضل الوليّ البنت الباكرة - أي : امتنع من تزويجها من الكفؤ مع رغبتها ودفع مهر المثل لها - فحينئذ يسقط وجوب استئذانه « 2 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 23 : 210 و 269 ، وانظر المستمسك 14 : 481 . ( 2 ) الجواهر 29 : 183 - 184 ، وانظر المستمسك 14 : 448 .