استئذانه ، كما ستأتي الإشارة إلى بعض نماذجه .
ب - الاستئذان المستحبّ :
يستحبّ الاستئذان في الموارد التي يجب فيها ذلك لكن كان مندوبا إليه شرعا ، إمّا بعنوانه الخاصّ ، وإمّا باعتبار كونه من الآداب العامّة ، مثل استئذان المرأة الثيّب أو البنت الباكرة الرشيدة أباهما أو جدّهما في النكاح « 1 » .
ثانيا - الحكم الوضعي :
يشترط الاستئذان في صحّة بعض الأفعال ، وبدونه لا يقع صحيحا ، مثل الصلاة في ملك الغير ، نعم ربما يكون الإذن اللاحق مصحّحا للفعل وإن لم يكن استئذان من قبل ، مثل إذن المالك أو من في حكمه في العقد الفضولي .
محلّ الاستئذان :
إنّ محلّ الاستئذان قد يكون تصرّفا في ملك الغير أو حقّه أو ولايته :
1 - الاستئذان للتصرّف في ملك الغير :
من أظهر موارد لزوم الاستئذان هو التصرّف في ملك الغير ، كأرضه وبيته وطعامه ومركوبه ودابّته ولباسه ونحو ذلك .
2 - الاستئذان للتصرّف في حقّ الغير :
لا يجوز لغير ذي الحقّ أن يتصرّف في حقّ الغير إلّا مع إذن ذي الحقّ ، فمن كان له حقّ الانتفاع بمكان خاصّ - بعوض أو بغيره ، كمن كانت له غرفة في مدرسة ، بمعنى : أنّه منح حقّ الانتفاع بها بالسكنى فيها - لا يجوز لغيره أن ينتفع به إلّا بإذنه إذا كان مأذونا في أن يأذن لغيره بالانتفاع ، وهكذا في سائر موارد الحقوق : كحقّ الحمى وحقّ التحجير وحقّ الاختصاص ونحوها .
3 - الاستئذان للتصرّف في ولاية الغير :
لا يجوز التصرّف في ولاية الأولياء على اختلاف رتبهم ، كالإمام ، والحاكم ، والوالي من قبله ، والأب ، والناظر على الوقف ، والوصي ، ووليّ الميّت ، ونحو هؤلاء ، فمن أراد تصرّفا في ولاية أحد هؤلاء فعليه أن يستأذنه ، فمن يريد إقامة الجمعة « 1 » أو عقد صلح أو مهادنة أو ذمّة - على العموم - مع العدوّ أو نحو ذلك ممّا يرتبط بولاية الإمام عليه السّلام أو نائبه فعليه أن يستأذنه « 2 » . وكذا بالنسبة إلى سائر الأولياء ، كاستئذان وليّ الميّت في تجهيز الميّت والصلاة عليه .
شروط المستأذن :
تعتبر في الآذن شروط لا بدّ من توفّرها كي يصحّ منه الإذن ، وقد تقدّم تفصيلها في عنوان « إذن » نشير إليها إجمالا :
1 - أن يكون مالكا أو من في حكمه ،
هامش
( 1 ) المستمسك 14 : 478 .
1 الخلاف 1 : 626 . وراجع الجواهر 11 : 151 .
2 الجواهر 21 : 312 . والرياض 7 : 497 .