وجوب الاستغفار .
ثمّ إنّ القائلين بثبوت البدل اختلفوا - في أنّه على الترتيب أو التخيير - على قولين .
راجع : كفّارة .
ثبوت الضمان في قتله أو جرحه :
قالوا : إن أتلف المتلف ما لا يؤكل من الحيوان ، وكان ممّا يصحّ ذكاته ، ففيه صورتان :
الأولى - أن يتلفه بالتذكية ، فحينئذ يستحقّ المالك الأرش ، وهو تفاوت قيمة الحيوان بين كونه حيّا ومذبوحا ، وهل يتعيّن على المالك أخذ الأرش ، أو يتخيّر بينه وبين دفع الحيوان وأخذ قيمته ؟ فيه قولان .
الثانية - أن يتلفه لا بالتذكية ، فحينئذ يضمن قيمته ، لكن بعد استثناء ما ينتفع به حتّى مع عدم تذكية الحيوان ، مثل عظم الفيل ونحوه ، بلا خلاف ولا إشكال كما قال في الجواهر « 1 » .
وإنّما الإشكال في كون المسوخ قابلة للتذكية أو لا ، وقد تقدّم الكلام حول ذلك .
لكن عدم قابليّتها للتذكية لا يخرجها عن الماليّة - يعني : شيئا قابلا للتموّل - إلّا إذا عدّت ممّا لم يجعل له الشارع ماليّة أصلا - كالخنزير وبعض أفراد الكلب - وهو خلاف المشهور .
هذا في الجناية على نفسه ، وأمّا في الجناية على أطرافه ، فيكون الضمان بالنسبة .
حكم المعاوضة عليه :
اختلف الفقهاء في حكم المعاوضة على الأرنب ، لكن عباراتهم عامّة تحوم حول المسوخ والسباع غالبا ، ويزيد الإشكال تفرقة بعضهم بينهما في الحكم في حين أنّه لم ينقّح أنّ الأرنب من المسوخ أو من السباع التي لم تكن من المسوخ ، لكنّ الذي يهوّن الخطب اشتراكهما في الحكم عند أكثر الفقهاء وخاصّة المتأخّرين .
وعلى أيّ حال ، فيمكن تقسيم آراء الفقهاء إلى طائفتين :
الطائفة الأولى - الذين صرّحوا بتحريم التجارة بالمسوخ والسباع ، أو يظهر منهم ذلك ، وهؤلاء هم :
ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد - حسبما نقل عنهما العلّامة في المختلف « 1 » - والشيخ المفيد « 2 » ، والشيخ الطوسي في النهاية « 3 » والخلاف « 4 » ، وسلّار « 5 » ،
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 43 : 392 ، وكشف اللثام 2 : 523 .
1 المختلف 5 : 10 ، لكن لا يدلّ كلام ابن الجنيد على التحريم صريحا ، بل يدلّ على التنزّه عن ثمنه في المطعم والمشرب .
2 المقنعة : 589 .
3 النهاية : 364 .
4 الخلاف 3 : 184 ، المسألة 308 .
5 المراسم : 170 .