راجع : بئر .
حرمة لحمه :
يحرم أكل لحم الأرنب عند الفقهاء كافّة ، وقد ادّعى الإجماع عليه جماعة ، منهم : السيّد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، وصاحب الجواهر .
قال الأوّل : « وممّا انفردت به الإمامية :
تحريم أكل الثعلب ، والأرنب ، والضبّ » ، ثمّ قال :
« والذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه ، الإجماع المتردّد » « 1 » .
وقال الثاني : « الأرنب حرام عندنا » « 2 » .
وقال الثالث : « لا خلاف - بل الإجماع بقسميه عليه - في أنّه يحرم الأرنب والضبّ . . . » « 3 » .
قابليّته للتذكية :
اختلف الفقهاء في قابليّة الأرنب للتذكية وعدمها على قولين :
[ القول ] الأوّل - أنّه غير قابل للتذكية :
ذهب بعض الفقهاء إلى عدم قابلية الأرنب للتذكية ، ولكن يختلف منشأ حكمهم هذا ، فقد يكون أحد أمور ثلاثة :
1 - إذ ربما يكون المنشأ هو الحكم بنجاسة الأرنب وعدّه كالكلب والخنزير .
وهذا يظهر من الشيخين : المفيد في المقنعة ، والطوسي في موضع من الخلاف ، أمّا الأوّل فقد تقدّمت عبارته عند الكلام حول طهارة الأرنب ، وأمّا الثاني ، فإنّه قال - بعد ذكر ما يجوز استعمال جلده بعد التذكية - : « فأمّا ما عدا ذلك من الكلب والأرنب والذئب والخنزير والثعلب فلا يجوز استعماله على حال » « 1 » .
ويمكن أن نلحق بهما كلّ من قال بنجاسة الأرنب ، وإن لم يصرّح بعدم قابليّته للتذكية .
2 - وربما يكون السبب هو كونه ممّا لا يؤكل لحمه ، إذا كان المبنى عدم قابلية غير مأكول اللحم للتذكية مطلقا ، وقد التزم بهذا المبنى الشهيد الثاني في المسالك ، وربما يظهر من المحقّق في المعتبر أيضا ، إلّا أنّهما التزما - أيضا - بعدم قابلية المسوخ للتذكية - كما سيأتي - وهو منشأ ثالث .
3 - وقد يكون السبب هو كونه من المسوخ ، بناء على عدم قابليتها للتذكية ، إمّا لكونها نجسة ، أو لأنّها في حدّ ذاتها غير قابلة للتذكية .
ويرى الشهيد الأوّل : أنّ أكثر القائلين بعدم وقوع الذكاة على المسوخ علّلوه بنجاستها « 2 » .
ومهما يكن ، فمن القائلين بعدم قابلية المسوخ للتذكية - من جهة كونها مسوخا - هم :
هامش
( 1 ) الانتصار : 186 .
( 2 ) المبسوط 6 : 280 .
( 3 ) الجواهر 36 : 296 .
1 الخلاف 1 : 63 - 64 .
2 نقله عنه الشهيد الثاني في الروضة البهيّة 7 : 237 .