اصطلاحا :
المراد به هو الحيوان المعروف - مطلقا - ذكرا كان أو أنثى .
الأحكام :
للأرنب أحكام عديدة متفرّقة في مواطن كثيرة ، نشير إليها فيما يلي :
حكمه من حيث الطهارة :
اختلف الفقهاء في طهارة الأرنب ونجاسته على قولين :
الأوّل - القول بالنجاسة :
وهو يظهر من بعض المتقدّمين من فقهائنا ، كالشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، والحلبي ، والقاضي ، وابن حمزة ، وابن زهرة .
قال الشيخ المفيد - في لباس المصلي - :
« ولا يجوز في جلود سائر الأنجاس من الدوابّ :
كالكلب ، والخنزير ، والثعلب ، والأرنب ، وما أشبه ذلك ، ولا تطهر بدباغ ، ولا تقع عليها ذكاة » « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي في النهاية : « وإذا أصاب ثوب الإنسان كلب ، أو خنزير ، أو ثعلب ، أو أرنب ، أو فأرة ، أو وزغة ، وكان رطبا ، وجب غسل الموضع الذي أصابه » « 2 » . وقال مثله في المبسوط في باب أحكام النجاسات « 1 » .
لكن يظهر منه في بيع المبسوط القول بالطهارة ؛ لأنّه قسّم غير الآدمي من الحيوان إلى نجس العين وطاهر العين ، ومثّل للأوّل بالكلب والخنزير والفأرة وجميع المسوخ ، ثمّ قسّم طاهر العين إلى ما ينتفع به ، وما لا ينتفع به ، وقسّم ما ينتفع به إلى مأكول اللحم وغير مأكول ، ثمّ مثّل لغير المأكول وقال : « ما لا يؤكل لحمه ، مثل : الفهد ، والنمر ، والفيل ، وجوارح الطير - مثل : البزاة ، والصقور ، والشواهين ، والعقبان - والأرانب ، والثعالب ، وما أشبه ذلك ، وقد ذكرناه في النهاية ، فهذا كلّه يجوز بيعه » « 2 » .
ويستفاد من كلامه هذا : أنّ الأرنب والفيل ليسا من المسوخ ، لكنّه قال في الخلاف :
« لا يجوز بيع شيء من المسوخ مثل : القرد ، والخنزير ، والدبّ ، والثعلب ، والأرنب ، والذئب ، والفيل . . . » « 3 » ، واستدلّ قبله على عدم جواز بيع القرد بأنّه من المسوخ ، والمسخ نجس ، والنجس لا يجوز بيعه « 4 » .
وقال أبو الصلاح الحلبي في كيفية تنجيس المتنجّسات : « والثاني : أن يماسّ الماء وغيره حيوان نجس ، كالكلب ، والخنزير ، والثعلب ، والأرنب ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 150 .
( 2 ) النهاية : 52 .
1 المبسوط 1 : 37 .
2 المبسوط 2 : 165 - 166 .
3 الخلاف 3 : 183 - 184 ، المسألة 306 و 308 .
4 الخلاف 3 : 183 - 184 ، المسألة 306 و 308 .