والتجارة معروفة .
اصطلاحا :
ليس له في الفقه معنى مغاير للمعنى اللغوي ، إلّا أنّ هناك عنوانين آخرين مماثلين له من حيث تعلّق الحكم الشرعي بهما ، فتكون العناوين ثلاثة ، وهي :
1 - أرباح التجارات : وهي الأرباح الحاصلة من خصوص التجارة .
2 - أرباح المكاسب : وهي الأرباح الحاصلة من الكسب ، وهو طلب الرزق « 1 » ، سواء كان عن طريق التجارة أو غيرها .
3 - الفاضل عن المؤونة : وهو ما يزيد عمّا يحتاجه الإنسان من مؤونة نفسه وعياله في طول السنة ممّا صار في يده ، سواء عن طريق التجارة أو الكسب أو غيرهما .
فالثالث أعمّ من الثاني ، والثاني أعمّ من الأوّل .
الأحكام :
جعلت هذه العناوين الثلاثة إحدى الموارد السبعة التي يجب فيها الخمس ، قال السيّد اليزدي :
« السابع : ما يفضل عن مؤونة سنته ومؤونة عياله من أرباح التجارات ، ومن سائر التكسّبات من : الصناعات ، والزراعات ، والإجارات ، حتّى الخياطة ، والكتابة ، والنجارة ، والصيد ، وحيازة المباحات ، واجرة العبادات الاستئجارية . . . » « 1 » .
أمّا أصل الوجوب فقد نقل عليه الإجماع « 2 » ، وإذا كانت مناقشة ففي العفو عنه ، قال صاحب المدارك : « . . . وبالجملة ، فالأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النوع مستفيضة جدّا ، بل الظاهر أنّها متواترة - كما ادّعاه في المنتهى - وإنّما الإشكال في مستحقّه ، وفي العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه ؛ فإنّ في بعض الروايات دلالة على أنّ مستحقّه مستحقّ خمس الغنائم ، وفي بعض آخر إشعارا باختصاص الإمام عليه السّلام بذلك . . . » « 3 » .
راجع تفصيل ذلك في عنوان « خمس » .
مظانّ البحث :
كتاب الخمس : ما يجب فيه الخمس ، ما يفضل عن مؤونة السنة .
هامش
( 1 ) الصحاح : « كسب » .
1 العروة الوثقى : كتاب الخمس ، فصل ما يجب فيه الخمس ، السابع ( ما يفضل عن مؤونة سنته ) .
2 انظر الجواهر 16 : 45 ، المستمسك 9 : 515 ، وغيرهما .
3 المدارك 5 : 383 .