راجع : علم ، امتثال ، قطع .
احتياط
تقدّم أن تكلّمنا حول الاحتياط من الجانب الفقهي ، وأحلنا البحث عنه من الجانب الأصولي إلى الملحق الأصولي للموسوعة ، ونزيد هنا إيضاحا بأنّ الاحتياط إنّما يبحث عنه في الفقه باعتباره أحد الطرق الثلاثة - أي الاجتهاد والتقليد والاحتياط - لامتثال التكليف ، فيبحث عن إمكانه ، ثم عن جوازه مع فرض التمكّن من الاجتهاد أو التقليد ، ثم عما يترتّب على ذلك من مباحث ، وأمّا في الأصول فباعتباره علما يبحث عن دليل الحكم الشرعي فإنّما يبحث عنه باعتباره سببا لتنجّز التكليف من دون نظر إلى نوع المكلّف هل هو مجتهد أو مقلّد أو محتاط - من المنظار الفقهي - فحينما يبحث في الأصول عن وجوب الموافقة القطعية والاجتناب عن جميع أطراف الشبهة - وهو عبارة أخرى عن فرد من الاحتياط الأصولي - فلا فرق في النتيجة المأخوذة - أي وجوب الاحتياط - بين كون المكلّف مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا ، فعليهم جميعا الالتزام بهذه النتيجة .
نعم ، قد يبحث حول الجانب الفقهي في الأصول أيضا عند البحث عن الاجتهاد والتقليد في الخاتمة ، ولكن المعروف أنّه يبحث عنه في الفقه عند البدء به .
ومهما يكن فالاحتياط المبحوث عنه في الأصول إمّا أن يكون عقليا أو شرعيا ، ولكلّ منهما بحثه الخاص .
ولكن قبل ذلك ينبغي أن نذكر المفهوم اللغوي والاصطلاحي للاحتياط .
[ معنى الاحتياط : ]
الاحتياط لغة :
وهو الأخذ بأوثق الوجوه وأحزمها « 1 » .
الاحتياط اصطلاحا :
ورد تعريف الاحتياط في لسان
هامش
( 1 ) المصباح المنير وغيره من كتب اللغة :
« حوط » .