اجتهد فيه مثل صاحب الجواهر « 1 » والمحقق الرشتي « 2 » ، بل يظهر من كلّ من جوّز قضاء المقلّد كالمحقق القمي « 3 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « قضاء » .
ثانيا - التخطئة والتصويب :
ومن الأحكام الوضعية المترتّبة على الاجتهاد هو الحكم بالتخطئة أو التصويب في الاجتهاد بمعنى أنّ ما يحكم به المجتهد بحسب اجتهاده هل يقع الخطأ فيه أو لا ؟
بل كلّ ما أدّى إليه اجتهاد المجتهد فهو الحكم الشرعي الواقعي كما نسب إلى بعض الأشاعرة والمعتزلة مع اختلاف بينهما في تفسير ذلك ؟ فالذي يراه عامة الإمامية هو القول بالتخطئة ، وأنّ هناك أحكاما واقعية قد يصيب المجتهد في الوصول إليها وقد يخطئ .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنواني « تخطئة » و « تصويب » .
ثالثا - إجزاء الاجتهاد السابق عند تبدّله :
ومن الأحكام الوضعية هو الحكم بإجزاء ( كفاية ) ما أتى به المجتهد أو مقلّده استنادا إلى فتواه بعد تبدّل رأيه ، فلا حاجة إلى الإعادة وفقا للاجتهاد الجديد ، أو الحكم بعدمه ، فعلى القول بالإجزاء يكتفى بإتيان الأعمال السابقة وفقا للاجتهاد السابق ، وعلى القول بعدمه لا بد من تجديدها وفقا للاجتهاد اللاحق .
وهذا البحث مترتّب على القول بالتخطئة ؛ لأنّه بناء على التصويب فلا بدّ من الالتزام بالإجزاء ، إذ كلّ ما يرتئيه المجتهد فهو الحكم الواقعي فإذا تبدّل تبدّل الحكم الواقعي أيضا فلا معنى - إذن - للقول بعدم الإجزاء بخلاف القول بالتخطئة ، فإنه يأتي - بناء عليه - البحث السابق ، وفيه تفصيل يأتي في عنوان « إجزاء » ، وراجع أيضا عنوان « قضاء » .
طرق معرفة الاجتهاد ( وسائل الإثبات ) :
يعرف اجتهاد المجتهد بالطرق التالية :
الف - العلم الوجداني :
كما إذا علم
هامش
( 1 ) الجواهر 40 : 34 .
( 2 ) القضاء 1 : 29 .
( 3 ) نفس المصدر .