عنها مخافة التطويل « 1 » .
تنافي الإذن في مرحلة العمل :
إنّ المنافاة في مرحلة العمل قد تكون بين الإذنين ، وقد تكون بين الإذن والمنع ، كما لو صدر من الأب إذن يخالف الإذن الصادر من الجدّ ، أو صدر من الأب ما يخالف الإذن الصادر من الشارع .
والآذن أو المانع قد يكون أحدهما الشارع والآخر غيره ، وقد يكونان غير الشارع .
أوّلا - إذا كان أحد الطرفين هو الشارع :
وهنا تارة يكون مورد الإذن أو النهي الصادر من الشارع حكما إلزاميا - من وجوب أو حرمة - وتارة غيره .
فإن كان الصادر من الشارع حكما إلزاميا - سواء كان في قالب الإذن أو المنع - فيقدّم على الإذن الصادر من سائر من له حق الإذن أو منعه .
وأمثلة ذلك كثيرة منها تقديم أمر الشارع بالحج الواجب على نهي الزوج عنه ، لعدم طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، ولما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة لا يأذن لها في الحج ، قال : « تحج وإن لم يأذن لها » « 1 » وفي رواية أخرى :
« تحج وإن رغم أنفه » « 2 » ، وفي ثالثة : « لا طاعة له عليها في حجة الإسلام ولا كرامة ، تحج إن شاءت » « 3 » .
وكذا الولد لو نهاه أبوه عن الحج الواجب المضيّق فلا أثر لنهيه بعد أمر الشارع به .
وهكذا الأمر بالنسبة إلى النذر واليمين ، فلو نذر الولد أو المملوك أو الزوجة من دون إذن الوالد أو المولى أو الزوج أو مع نهيه فإمّا لا ينعقد أو ينفسخ بعد الانعقاد على اختلاف الحالات والمباني ، « فقد ذهب جماعة إلى أنّه
هامش
( 1 ) راجع كلّ ذلك عناوين الأصول ، العنوان 69 .
1 الوسائل 8 : 111 ، الباب 59 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 4 .
2 الوسائل 8 : 111 ، الباب 59 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 5 .
3 الوسائل 8 : 111 ، الباب 59 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 3 . وراجع الجواهر 7 :
334 .