وفي كشف اللثام حكاية الإجماع عليه عن الانتصار ، والخلاف ، والمبسوط ، والسرائر ، ويشهد له النصوص . . » « 1 » .
وفي الأب والزوج يقدّم الزوج .
ولذلك أمثلة كثيرة أخرى أعرضنا عن ذكرها ، كمخالفة المولى مع الزوج في الأمة المزوجة وغير ذلك . . .
انتهاء أمد الإذن :
إنّ الإذن تارة يكون محدودا - من أوّل الأمر - بزمان وقد لا يكون ، فإن كان محدودا فلا إشكال في انتهاء أمده بانتهاء زمانه ، كما إذا أذن المالك لغيره بالبقاء في داره مدة شهر مثلا ، وبعد انتهاء المدة ينتهي الإذن فيحتاج البقاء إلى إذن جديد .
وقد لا يكون محدودا من الناحية الزمنية ولكن هناك عوامل طارئة تجعله محدودا ، وأهمّ هذه العوامل هي :
أوّلا - الموت :
أمّا موت المأذون فهو موجب لبطلان الإذن قطعا ولا يتعدّاه إلى غيره من الورثة إلّا إذا كان عاما في حدّ ذاته من أوّل الأمر ، كما إذا أذن له ولأولاده أن يسكنوا الدار مثلا .
وأما موت الآذن فالظاهر بطلان الإذن بسببه أيضا ؛ ولذلك علّل في الجواهر بطلان الوكالة بموت الموكّل بقوله : « ولعلّه لاعتبار استدامة الإذن في صحّة الوكالة وبالموت يخرج عن الأهلية » « 1 » .
ثانيا - الجنون والإغماء من كلّ واحد منهما :
قال في الجواهر في تعليل بطلان الوكالة : « نعم ، ربما احتمل بقاء جواز التصرّف للوكيل بعد زوال المانع بالإذن العامّ وإن بطلت الوكالة ، بناء على مثل ذلك فيما تقدّم من المسائل ، وقد يفرّق بين المقام وبينها بأنّ المبطل هنا راجع إلى الإذن نفسها ، لا إلى خصوص عقد الوكالة ، وإنّما حاصله : خروج المأذون عن قابلية إذن النيابة فتأمل » « 2 » .
ثالثا - طروء الحجر على الآذن :
إذا كان متعلّق الإذن داخلا في ما تعلّق به الحجر لا ما إذا كان خارجه كإذنه بزواج بنته مثلا .
هامش
( 1 ) المستمسك 14 : 465 . وراجع : الجواهر 29 : 209 .
1 الجواهر 27 : 360 .
2 نفس المصدر : 363 .