يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج ، وفي انعقاده من الولد إذن الوالد ؛ لقوله عليه السلام : " لا يمين لولد مع والده ، ولا للزوجة مع زوجها ، ولا للمملوك مع مولاه " فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد ، وظاهرهم الإذن السابق ، فلا تكفي الإجازة بعده . . .
وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد ، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن ، بدعوى : أنّ المنساق من الخبر المذكور يمين مع معارضة المولى أو الأب ، والزوج ، ولازمه : جواز حلّهم له . . .
وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ، ولهم حلّه . . . » « 1 » .
ومثل ذلك حكم الفقهاء بجواز - أو وجوب - أكل المضطرّ من طعام الغير بمقدار ما يسدّ به رمقه مع بذل عوضه إن كان المالك ممتنعا من البذل « 1 » .
وإن كان متعلّق الإذن الصادر من الشارع غير إلزامي ، فيقدّم الصادر عن غيره من الأولياء إن كان فيه إلزام وإلّا فقد يترجّح وقد لا يترجّح .
ومن هذا الباب حكم الفقهاء بتقديم أمر الأب أو الزوج أو المولى بترك الصوم الندبي أو نهيه عنه بعد أمر الشارع إيّاه ، على تفصيل مذكور في محله « 2 » .
ثانيا - إذا كان الطرفان غير الشارع :
وهنا يختلف الحكم باختلاف الطرفين ، فالمعروف في مثل الأب والجدّ تقديم الجدّ على الأب في باب النكاح ، ولعلّه كذلك في غيره ، قال السيد اليزدي :
« . . . ولو تشاح الأب والجدّ فاختار كلّ منهما واحدا قدّم اختيار الجدّ . . . » « 3 » .
وعلّق عليه في المستمسك قائلا :
« كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، فصل في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين ، المسألة الأولى ، وراجع الجواهر 17 : 336 - 339 .
1 راجع الجواهر 36 : 432 - 438 .
2 راجع الجواهر 17 : 130 - 132 .
3 العروة الوثقى ، فصل أولياء العقد ، المسألة 8 .