وتارة بعدها . لا إشكال في صحّة رجوعه إذا كان قبل الشروع ، وأمّا بعده فقد استشكل فيه في الذكرى ، قال : « للولي الرجوع عن الإذن ما لم يشرع فيها ؛ لأنّه وكالة في المعنى أمّا بعده فالأقرب المنع ؛ لما فيه من إخلال نظم الصلاة ، ووجه الجواز :
أنها صلاة عن إذنه الذي هو جائز في الأصل فيستصحب ، وحينئذ يصلّون فرادى . . . » « 1 » .
ويظهر من كاشف الغطاء اختيار عدم تأثير المنع ، فيستمر المصلي في الصلاة حتى ولو رجع عن إذنه ، قال : « . . ولو حضر الولي أو تجدّدت له الولاية في أثناء العمل وقف عن العمل ولزم الاستئذان إلّا في الصلاة ، وكذا لو منعه في الأثناء بعد الإذن ، وليس فيها عزل على الأقوى . . » « 2 » .
واستشكل في الجواهر « 3 » في البطلان وقوّى جواز الرجوع ، ويظهر من السيد اليزدي - في العروة - ذلك أيضا حيث قال بالنسبة إلى تجهيز الميت : « وإذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام » « 1 » ، وقال في بحث الصلاة على الميت : « . . ويجوز قطعها أيضا اختيارا » « 2 » ويظهر من المستمسك « 3 » ارتضاؤه أيضا .
ثانيا - إذا كان المأذون فيه غير الصلاة :
وهنا - أيضا - تارة يكون قبل الشروع فيه ، وتارة بعده ، وتارة يستلزم ضررا على المأذون له ، وتارة لا يستلزم .
الف - إذا كان قبل الشروع :
إذا رجع الآذن عن إذنه قبل تصرّف المأذون له فلا إشكال في صحّة رجوعه إلّا إذا استلزم ضررا على المأذون فيلزم جبره كما سيأتي توضيحه .
ب - إذا كان بعد الشروع :
فإن لم يستلزم ضررا فلا إشكال في صحّة الرجوع أيضا .
وأمّا إذا استلزم ضررا كما إذا أذن لغيره بالزرع أو الغرس أو البناء في أرضه
هامش
( 1 ) الذكرى : 57 .
( 2 ) كشف الغطاء : 154 .
( 3 ) الجواهر 12 : 17 .
1 العروة الوثقى ، فصل مراتب الأولياء ، المسألة 8 .
2 العروة الوثقى ، فصل الصلاة على الميت ، المسألة 18 .
3 المستمسك 4 : 62 و 229 .