الحجر وحفر البئر ونحو ذلك ممّا هو متأهّل للضرر في الطريق على وجه لا يجوز له فعله فيه » « 1 » .
ويلحق بذلك إذن الولي للطبيب بالعلاج ولو انتهى إلى الإتلاف .
راجع : إجارة / ضمان الطبيب .
ب - من حيث حدود ما يفيده الإذن :
إنّ الإذن - في الأمور الماليّة - إمّا يفيد الملكية أو الحق ، والأوّل إمّا أن يكون عينا أو منفعة أو انتفاعا ، وأمثلته كالآتي .
أما ملكية العين فمثل الإذن بتملّك ما ينثر في الأعراس والحفلات .
وملكية المنفعة مثل إذن المالك لغيره بتملّك منفعة داره بحيث يتمكّن من السكنى فيه أو إيجاره لغيره .
وملكية الانتفاع - التي قد يعبّر عنها ب « حق الانتفاع » أيضا - فمثل إذن المعير للمستعير أن يستفيد وينتفع من العين المستعارة ، لكنه لا يجوز له المعاوضة على المنفعة ، لعدم تملّكه لها .
وأمّا الحق - أو حق الاختصاص - فمثل إذن الشارع بالتحجير الذي يفيد حق الاختصاص .
الرجوع عن الإذن :
للآذن الرجوع عن إذنه - هذا أوّلا وبالذات - لكن هناك حالات ربما لم يصحّ الرجوع فيها مثل رجوع الشخص عن الإذن في دفن ميت في ملكه ، فإنّه لا أثر لرجوعه هذا ؛ لحرمة نبش قبر الميت المدفون بوجه مشروع إجماعا .
نعم ، لو اتفق جواز نبشه لسبب ما فإنّ إعادته حينئذ تحتاج إلى إذن جديدة « 1 » .
ومهما يكن : فإنّ المأذون فيه تارة يكون صلاة وتارة غيرها .
أوّلا - إذا كان المأذون فيه صلاة :
وهنا تارة يرجع الآذن عن إذنه قبل الصلاة ، وتارة أثناءها .
الف - الرجوع قبل الصلاة :
لو أذن المالك بالصلاة في ملكه ثم أمر المصلي بالخروج قبل الشروع فيها وجب عليه الخروج ، وحينئذ فإن كان الوقت متّسعا صلّى خارج المكان ، وإن
هامش
( 1 ) الجواهر 42 : 117 - 121 .
1 الجواهر 27 : 178 - 179 .