كان ضيّقا فالمشهور وجوب الصلاة حال الخروج مع الإيماء إلى الركوع والسجود ، ويراعي باقي الشرائط من الاستقبال ونحوه مع الإمكان ، ولكن يظهر من صاحب الجواهر : أنّه يرى أن يصلي صلاة المختار أي مستقرّا لا حال الخروج ، لكنه يكتفي بالواجبات .
ب - الرجوع أثناء الصلاة :
والأقوال فيه ثلاثة :
1 - لزوم الإتمام مستقرّا ؛ للاستصحاب ، وإنّ الصلاة على ما افتتحت ، والمانع الشرعي كالعقلي ، مع أنّ المالك إن علم بتلبّسه بها فهو آمر بالمنكر فلا ينفذ أمره ؛ لأنّ المصلي دخله بوجه شرعي .
ذهب إلى هذا القول الشهيد الأوّل « 1 » ، وكاشف الغطاء « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » .
2 - وجوب القطع والصلاة في خارج المكان : وهو مختار جماعة منهم : المحقّق « 4 » ، والشهيد « 5 » الثانيين ، والمحقّق الأردبيلي « 1 » ، وصاحب المدارك « 2 » .
هذا في حال سعة الوقت ، وأمّا في صورة الضيق فقد التزموا بلزوم الصلاة حال الخروج .
3 - الصلاة حال الخروج : قال في الجواهر : « إنّه لم يعرف قائلا لهذا القول غير العلّامة في الإرشاد » « 3 » .
ولكن نسبه الشهيد في روض الجنان إلى جماعة « 4 » .
الرجوع عن الإذن في صلاة الميت :
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى الرجوع عن الإذن في الصلاة في مكان ما ، وأما إذا أذن الولي لشخص في الصلاة على الميت ثم رجع عن إذنه ، فهنا - أيضا - تارة يكون رجوعه قبل الشروع في الصلاة ،
هامش
( 1 ) الذكرى : 150 .
( 2 ) كشف الغطاء : 205 .
( 3 ) الجواهر 8 : 296 - 298 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 117 .
( 5 ) روض الجنان : 220 ، وله فيه تفصيل قال :
« رابعها : الفرق بين ما لو كان الإذن في الصلاة أو في الكون المطلق أو بشاهد الحال أو الفحوى ، فيتمها في الأوّل مطلقا ويخرج في الباقي مصليا مع الضيق ، ويقطعها مع السعة ، وهذا هو الأجود » .
1 مجمع الفائدة 2 : 113 ( واحتمل الإتمام لو كان الإذن صريحا ) .
2 المدارك 3 : 220 .
3 الجواهر 8 : 297 ، وراجع الإرشاد 1 :
248 .
4 روض الجنان : 220 .