من الشارع أيضا .
ثانيا - وليّ الأمر :
لولي الأمر الولاية العامّة ، فلذلك تتوقف كثير من التصرّفات على إذنه ، وخاصّة إذا كانت من الشؤون العامّة كالصلح والحرب والمعاهدات الهامة ، ونصب القضاة أو من ينصبونه وأئمة الجمعة ، ونصب المسؤولين الكبار في الدولة الإسلامية .
وقد تطرّق الفقهاء للموارد الخاصّة في مظانّها ، فمثلا تطرّقوا لإقامة الجمعة من دون إذن الإمام وحكم ذلك في صلاة الجمعة ، قال الشيخ الطوسي في الخلاف :
« من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغير أمره لم تصحّ - إلى أن قال : - قيل : أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنّه يجوز لأهل القرايا والسواد والمؤمنين إذا اجتمع العدد الذين تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ؟
قلنا : ذلك مأذون فيه مرغوب فيه ، فجرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم » « 1 » .
ثالثا - القاضي :
للقاضي الولاية على أمور خاصّة ، ولذلك يتوقف التصرّف فيها على إذنه وهذه الأمور كثيرة نشير إلى بعضها فيما يلي :
" 1 - اختلف الفقهاء في جواز المبادرة بالقصاص من دون إذن القاضي ، فقد اشترط بعضهم إذنه وحكموا بتعزير المبادر من دون إذنه ، خاصّة إذا كان قصاصا في الأطراف « 2 » .
" 2 - اشترط الفقهاء في إجراء الحدود والتعزيرات إذن القاضي ، فلا يجوز أن تجرى من دون إذنه « 3 » .
" 3 - لا تصحّ القسامة لإثبات القتل إلّا بإذن الحاكم « 4 » .
" 4 - اختلف الفقهاء في الاقتصاص - إذا كان الحق ماليا - من دون إذن القاضي ، فقد اشترطه بعضهم في بعض
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 626 وراجع الجواهر 11 :
151 .
( 2 ) الجواهر 43 : 286 .
( 3 ) راجع الجواهر 21 : 399 وغيره .
( 4 ) الجواهر 42 : 261 .