عليها » « 1 » .
ما يشترط في صحّة الإذن :
تشترط في نفوذ الإذن وصحّته شروط في الآذن ، والمأذون ، والمأذون فيه .
أوّلا - شروط الآذن :
يشترط في الآذن ما يلي :
1 - أن يكون مالكا أو من في حكمه :
ينبغي أن يكون الآذن مالكا - سواء كان مالكا حقيقيا كاللّه تعالى أو اعتباريا كسائر الملّاك - أو بمنزلة المالك كسائر ذوي الحقوق ، مثل : الأب والجدّ والزوج ومن ينوب عنهم ، كالوكيل والوصي والقيم والناظر ، وعلى هذا فلا أثر لإذن الغاصب .
2 - أن تكون فيه أهلية التصرّف :
بأن يتوفّر فيه العقل والبلوغ والرشد والحرية ، فلا صلاحية لغير البالغ والمجنون للإذن ؛ لسلب عباراتهما وقصدهما ، كما لا صلاحية للسفيه ، لعدم نفوذ تصرّف فاقد الرشد ؛ لقوله تعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 2 » .
ويختلف سنّ الرشد باختلاف الموارد كالبيع والشراء والنكاح وأمثال ذلك . . .
وأمّا المملوك فلا أهلية له للإذن ؛ لقوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« 1 » .
3 - أن لا يكون محجورا عليه :
كالمفلّس ، فإنّه - بعد الحكم بتفلّسه من قبل الحاكم - لا يجوز له التصرّف في أمواله التي يتعلّق بها حق الديّان ، وأمّا التصرّفات الخارجة عن نطاق الحجر فلا بأس فيها ، كالإذن للغير بأن يكون ضيفا عنده إذا لم يناف حق الديّان ، وإذنه لزوجته بالخروج من البيت وأمثال ذلك .
4 - أن يصدر منه الإذن بالاختيار :
لا بدّ من أن يكون صدور الإذن عن الاختيار وطيب النفس ؛ وذلك إمّا لعدم صدق الإذن على إذن المكره باعتبار فقدان الرضى وطيب النفس الذي هو شرط في تحقّق الإذن .
وإمّا لحديث الرفع - لو قلنا بصدق الإذن مع الإكراه - فإنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) الجواهر 27 : 357 .
( 2 ) النساء : 6 .
1 النحل : 75 .