التصرّف وإثبات اليد » « 1 » .
والمقصود من المالك هو الأعمّ من الحقيقي - وهو اللّه تعالى - والاعتباري - وهم سائر الملّاك - كما أنّ المقصود من « من كان بحكمه » هو النائب عن المالك ، كالوكيل والوصيّ وذي الحق ، كالأب والزوج وأمثالهما ، فللأوّل حق الابوّة ، وللثاني حق الزوجية .
الفرق بين الإذن وما يشابهه :
يوجد تشابه بين الإذن وألفاظ أخرى كالإجازة والرضى والرخصة والإباحة والوكالة ، ولكن ربما كان فرق بين الإذن وبين بعضها نشير إليه فيما يلي باختصار :
الف - الإذن والإجازة :
الفرق بين الإذن والإجازة إنّما هو في زمان صدور الرخصة ، فإن كان ذلك قبل وقوع التصرّف أو صدور الفعل فهو إذن ، وإن كان بعد وقوعهما فهو إجازة ، ولذلك قد يعبّر عن الإجازة بالإمضاء أيضا .
ب - الإذن والرضى :
الرضى أمر باطني يمكن التعبير عنه ب « طيب النفس » « 1 » فإذا ابرز صار إذنا أو إجازة بحسب اختلاف زمان إبرازه .
ج - الإذن والإباحة :
الإذن من الأحكام الوضعية كالرخصة ، بينما الإباحة من الأحكام التكليفية ، نعم ربما استفيدت الإباحة من الإذن ، كما إذا أذن المالك لغيره بالتصرّف في ماله ، ويجوز العكس أيضا ، إذ يمكن استفادة الإذن من الإباحة ، كاستفادة الإذن من الإباحة الشرعية .
د - الإذن والوكالة :
الإذن من الإيقاعات بينما الوكالة من العقود ، فتحتاج إلى إيجاب وقبول ، قال في الجواهر : « إنّ الإذن إن ادّيت بصورة العقد أو معاطاته كانت وكالة ، وإلّا فهي إذن ، فإذا اتفق عروض ما يفسد العقد من تعليق أو لحن أو عزل أو نحو ذلك تبقى [ الإذن ] ؛ لعدم كونه [ أي العقد ] مشخصا ذاتيا لها ، وإنّما هو مقارن لها سميت بسببها وكالة ، ولحقها أحكام رتّبها الشارع
هامش
( 1 ) عناوين الأصول : 310 العنوان 69 .
1 عناوين الأصول : 311 العنوان 69 .