الشارع ، وإلّا كانت بدعة . . .
وقد روي أنّ أوّل من أحدث ذلك عثمان ، قال الشافعي : ما فعله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر أحبّ إليّ ، وقال عطاء : أوّل من فعل ذلك معاوية . . » « 1 » .
وأمّا إذا قلنا : إنّ الأذان الثالث يختلف عن الأذان الثاني ، والمراد من الثاني هو ما أبدعه عثمان ، ومن الثالث ما كان لصلاة العصر عندما يجمع المصلي بين الجمعة والعصر ، أو الظهر والعصر - في موارد جواز الجمع - فيكون حكم الأذان الثاني ما سبق بيانه ، ويبقى حكم الأذان الثالث بهذا المعنى ، فنقول :
أوّلا - ادّعي الإجماع على سقوط الأذان لصلاة العصر إذا جمعت مع صلاة الجمعة « 2 » .
ثانيا - نقل عن كثير من الفقهاء سقوط الأذان للعصر إذا جمع المصلي بينها وبين صلاة الظهر « 3 » .
ثالثا - يظهر من بعضهم عدم السقوط عن العصر لو لم يجمع بينهما كالمحقّق الأردبيلي « 1 » وصاحب المدارك « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » .
رابعا - اختلفت آراء الفقهاء في الحكم التكليفي للأذان في فرض سقوطه كما يلي :
1 - حرمة الأذان للعصر لو صلّى جمعة ، نقل ذلك عن النهاية ، والبيان وكشف اللثام .
2 - إنّه بدعة - من دون بيان أنّه حرام أو مكروه - ، نقل ذلك عن العلّامة في التحرير ، والشهيد الثاني ، ولعلّه يستفاد منه التحريم أيضا .
3 - إنّه مكروه ، نقل عن الشيخ ، والعلّامة في بعض كتبه ، والشهيد في الذكرى والمحقّق الثاني .
4 - إنّه رخصة لا مكروه ولا حرام ، نقل عن الدروس « 4 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 424 وراجع المدارك 4 :
74 .
( 2 و 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 261 .
1 مجمع الفائدة 2 : 165 .
2 المدارك 3 : 264 .
3 الجواهر 9 : 32 .
4 مفتاح الكرامة 2 : 261 .