التعدّد من قبيل :
1 - أنّه يشترط في الأذان الذكري قصد القربة بخلاف الإعلامي .
2 - وأنّه يعتبر أن يكون الأذان الإعلامي أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت .
قال السيد اليزدي في العروة مشيرا إلى ما تقدّم : « ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام ، فإنّه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت » « 1 » .
وزاد العلّامة بحر العلوم في منظومته : جواز أخذ الأجرة على الأذان الإعلامي - على إشكال فيه - دون الصلاتي « 2 » .
الأذان الثالث
ورد في ألسنة الفقهاء التعبير ب « الأذان الثالث » كما ورد التعبير ب « الأذان الثاني » أيضا ، وقد اختلفوا في المراد منهما ، وهل أنّهما بمعنى واحد أو لا ؟ وما هو حكمهما ؟
فلذلك ينبغي أن نعرف ماهيّة الأذانين أوّلا ، ثم حكمهما ثانيا :
أوّلا - ماهيّة الأذانين :
والأقوال المعروفة في هذا المجال اثنان :
الأوّل - إنّ الأذان الثالث يختلف عن الأذان الثاني ، لأنّ المراد من الأذان الثالث هو الأذان لصلاة العصر من يوم الجمعة إذا جمع المصلّي بين الصلاتين ، الجمعة والعصر ، أو الظهر والعصر .
وكونه ثالثا إمّا باعتبار أذاني الصبح والزوال ، أو باعتبار أذان الزوال ، والإقامة للظهر أو الجمعة .
والمراد بالأذان الثاني هو ما أبدعه عثمان كما سيأتي بيانه .
الثاني - إنّ الإذان الثالث هو نفس الأذان الثاني فهما أمر واحد ، وهو ما أحدثه عثمان أو معاوية بالنسبة إلى صلاة الجمعة ، وقد صرّح علماء الجمهور بإبداع عثمان أذانا آخر يوم الجمعة ، فمن ذلك ما رواه البخاري عن السائب بن يزيد ، فقد
هامش
( 1 ) العروة : « فصل الأذان » .
( 2 ) الدرة النجفية : شرائط الأذان .