الأذان والإقامة أهمّها :
أوّلا - حال السفر :
قال في الجواهر : « وقد رخّص في السفر الاقتصار فيهما [ أي الأذان والإقامة ] معا على كلّ فصل مرّة ، قال الصادق عليه السلام في خبر نعمان الرازي :
" يجزيك من الإقامة طاق طاق في السفر " وقال الباقر عليه السلام - في خبر العجلي - :
" الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة " . . . » « 1 » .
ثانيا - حال الاستعجال :
قال في الجواهر - أيضا - : « وكذا يقصر الأذان حال الاستعجال ، ففي خبر الحذّاء رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبّر واحدة واحدة في الأذان ، فقلت له : لم تكبر واحدة واحدة ؟ فقال : لا بأس به إذا كنت مستعجلا ، لكن قد يظهر من مرسل يزيد - مولى الحكم - أفضلية الإقامة مثنى مثنى على الإقامة واحدا ، قال :
" سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لأن أقيم مثنى مثنى أحب إليّ من أن اؤذّن وأقيم واحدا واحدا " أمّا الأذان تاما وحده فلا يقوم مقامهما مقصّرين لشدة تأكّد الإقامة ، ولعلّه إليه أشار الطباطبائي بقوله :
وجاز تقصيرهما حال السفر * وعند الاستعجال حتى في الحضر
وذاك خير من تمام الأوّل * دون الأخير ، فله فضل جلي »
« 1 »
ثالثا - التخفيف على النساء :
قال السيد اليزدي في العروة :
« ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير والشهادتين ، بل بالشهادتين ، وعن الإقامة بالتكبيرة وشهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله » « 2 » .
ما يؤذّن له :
إنّما شرّع الأذان والإقامة للصلوات اليوميّة فحسب ، فلم يشرّعا لغيرها من الصلوات الواجبة أو المندوبة بإجماع العلماء « 3 » .
قال صاحب المدارك : « أمّا إنّه لا
هامش
( 1 ) الجواهر 9 : 87 - 88 ، وراجع المستمسك 5 : 547 .
1 نفس المصدر ، وانظر الدرّة النجفية : 108 .
2 العروة : فصل الأذان .
3 راجع : جامع المقاصد 2 : 167 ، مفتاح الكرامة 2 : 255 .