اصطلاحا :
[ أ - الإحصان في القرآن الكريم : ]
ورد هذا المصطلح ومشتقاته في القرآن الكريم في عدة موارد ، قال الشهيد الثاني : « الإحصان والتحصين في اللغة المنع قال تعالى :
لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ
« 1 » ، وقال :
فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ
« 2 » ، وورد في الشرع :
1 و 2 - بمعنى الإسلام ، وبمعنى البلوغ والعقل ، وكلّ منهما قد قيل في تفسير قوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ . . .
« 3 » .
3 - وبمعنى الحريّة ، ومنه قوله تعالى :
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 4 » يعني الحرائر .
4 - وبمعنى التزويج ، ومنه قوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 5 » يعني المنكوحات .
5 - وبمعنى العفّة عن الزنى ، ومنه قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
« 1 » أي العفيفات .
6 - وبمعنى الإصابة في النكاح ، ومنه قوله تعالى :
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
« 2 » ثم قال : ويقال : أحصنت المرأة عفّت . . . » « 3 » .
[ ب - الإحصان في لسان الفقهاء : ]
هذا في القرآن ، وأمّا في لسان الفقهاء فيطلق على موردين :
الأوّل - الإحصان في باب حدّ الزنى :
وفسّروه بأنّه : « إصابة البالغ العاقل الحرّ فرجا - أي قبلا - مملوكا له بالعقد الدائم ، أو الرقّ متمكّنا بعد ذلك منه بحيث يغدو عليه ويروح ، أي يتمكن منه أوّل النهار وآخره إصابة معلومة بحيث غابت الحشفة أو قدرها في القبل » .
هذا بالنسبة إلى الرجل ، وأمّا بالنسبة إلى المرأة فهو :
« إصابة الحرّة البالغة العاقلة من زوج بالغ دائم في القبل بما يوجب الغسل إصابة معلومة » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 80 .
( 2 ) الحشر : 14 .
( 3 ) النساء : 25 .
( 4 ) النساء : 25 .
( 5 ) النساء : 24 .
1 النور : 4 .
2 النساء : 24 .
3 المسالك 2 : 424 ، وراجع : الروضة البهية 9 : 178 .