ولو كان المنع عن العود إلى منى لرمي الجمار والنوم فيها فلا يتحقق الحصر بذلك ، بل حجّه صحيح وعليه أن يستنيب للرمي إن أمكن وإلّا قضاه في القابل « 1 » .
ب - ما يتحقّق به الحصر في العمرة :
قال في المدارك : « ولا ريب في تحققه بالمنع من الدخول إلى مكة ، وكذا بالمنع من الإتيان بأفعالها بعد الدخول .
ولو منع من الطواف خاصة استناب فيه مع الإمكان ، ومع التعذّر ، قيل : يبقى على إحرامه إلى أن يقدر عليه ، أو على الاستنابة ، ويحتمل قويا جواز التحلّل مع خوف الفوات ؛ للعموم ، ونفي الحرج اللازم من بقائه على الإحرام ، وكذا الكلام في السعي وطواف النساء في المفردة » « 2 » .
ثانيا - وظيفة المحصور :
يتحلّل المحصور من إحرامه بالهدي ( ذبح واحد من النعم ) والتقصير ، فإذا فعل ذلك حلّ له ما حرم عليه إلّا النساء حتى يحج في القابل إن كان واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوّعا « 3 » ، واستشكل في المدارك في النيابة « 1 » ، ومع ذلك فقد ادّعى عدم الخلاف في أصل الحكم « 2 » ، ولكن هناك موارد للبحث وهي :
1 - هل يذبح أو ينحر الهدي في محلّ الحصر أو يبعثه ليذبح في منى إن كان حاجا ، وفي مكة إن كان معتمرا ؟
قال صاحب المدارك : « . . . قد أجمع العلماء كافة على أنّ المحصر يتحلّل بالهدي ، ثم اختلفوا ، فذهب أكثر علمائنا إلى أنّه يجب عليه بعثه إلى منى إن كان حاجا ، وإلى مكة إن كان معتمرا ، ولا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، ونقل عن ابن الجنيد : أنّه خيّر المحصر بين البعث وبين الذبح حيث احصر ، وعن الجعفي أنّه قال : يذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق ، وعن سلّار : أنّ المتطوّع ينحر مكانه ويتحلّل حتى من النساء ، والمفترض يبعث ولا يتحلّل من النساء » « 3 » .
2 - هل يجب نية التحلّل عند ذبح
هامش
( 1 ) المصادر السابقة .
( 2 ) المدارك 8 : 293 .
( 3 ) الجواهر 20 : 148 .
1 المدارك 8 : 305 .
2 الجواهر 20 : 148 .
3 المدارك 8 : 301 .