المالك . . . » « 1 » .
وقال صاحب الحدائق بالنسبة إلى المستأجر : « . . . وبهذا فرّقوا بينه وبين الودعي حيث إنّ المشهور في الودعي : أنّ القول قوله في الردّ مع مخالفة الأصل وعلّلوه : بأنّه قبضه لمصلحة المالك فهو محسن محض و
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
. . » « 2 » .
وقال في مفتاح الكرامة : « . . . وقد قال الأكثر في باب المضاربة في جواب من يدّعي قبول قول العامل بالردّ قياسا على المستودع : بأنّه مع الفارق ؛ لكونه قبض لمصلحة المالك فهو إحسان محض ، والعامل قبض لمصلحته » « 3 » .
وقال في الجواهر - ضمن الاستدلال على قبول قول الودعي - : « . . . ولأنّه أمين محسن قابض لمصلحة المالك . . . » « 4 » .
وقال في المستمسك للتفرقة بين المستأجر والودعي : « وقبول دعوى الودعي الردّ بالإجماع - لو تمّ - لا يقتضي قياس المقام عليه ؛ لاختلافهما في أنّ القبض في المقام لمصلحة القابض بخلاف الودعي فإنّه لمصلحة المالك » « 1 » .
إذن فالنكتة الأساسيّة في القاعدة هي : أن يكون التصرّف لمصلحة الغير ، المالك أو من في حكمه .
سادسا - نماذج من موارد تطبيق القاعدة :
الأوّل - قال صاحب الجواهر بالنسبة إلى من مات وله صغار ولم يجعل عليهم وصيا : « . . . كان للحاكم النظر في تركته . . . ولو لم يكن هناك حاكم جاز أن يتولّاه من المؤمنين من يوثق به على ما هو المشهور بين الأصحاب من ثبوت الولاية لهم على مثل ذلك ؛ للمعتبرة المستفيضة المؤيدة بما دلّ على الحسبة وحسن الإحسان ، وولاية المؤمنين بعضهم على بعض . . . » « 2 » .
فجعل القاعدة من مؤيّدات ولاية عدول المؤمنين .
الثاني - قال صاحب الحدائق بالنسبة إلى وديعة الطفل والمجنون - بمعنى
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 250 .
( 2 ) الحدائق 21 : 637 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 47 .
( 4 ) الجواهر 27 : 147 .
1 المستمسك 12 : 167 .
2 الجواهر 28 : 430 .