وقفت على حدّ لأصحابنا ، وفي المسالك :
" وحدّ الإمكان عندنا في جانب القلّة في الأنثى تسع سنين ، وأمّا في الذكر فما وقفت له على حدّ يعتدّ به - إلى أن قال : - ولا يبعد أن يكون ما بعد العشرة محتملا " ومقتضى كلامه الامتناع فيما دون العشر ، وهو كذلك تمسّكا بمقتضى العادة ، وأمّا ما تجاوز العشر فالظاهر فيه الإمكان ، فيحكم بالبلوغ مع تحقق الاحتلام فيه عملا بعموم الأدلّة فيما لم يثبت امتناعه ، بل فيما دلّ على تحديد السنّ في الذكور بعشر سنين ينبّه عليه ، وكذا ما دلّ على التفريق بينهم في المضاجع بعشر » ، ثم قال : « وقال بعض الأفاضل " ينبغي القطع بالإمكان في الثلاثة عشر فما فوقها ؛ لقضاء العادة بالاحتلام في ذلك غالبا ، ولمّا رواه المشايخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، إحتلم أو لم يحتلم » « 1 » .
احتلام الصائم في النهار :
قال السيد اليزدي في العروة : « . . .
لا يبطل مطلق الصوم - واجبا كان أو مندوبا ، معينا أو غيره - بالاحتلام في النهار » « 1 » .
وعلّق عليه في المستمسك قائلا :
« بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه - كما في الجواهر - بل لعلّه ضروري ، ويدلّ عليه النصوص المستفيضة كصحيح عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام :
" ثلاثة لا يفطّرن الصائم : القيء ، والاحتلام والحجامة " ، وصحيح العيص : أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ، ثم يستيقظ ، ثم ينام قبل أن يغتسل قال عليه السلام : " لا بأس " » « 2 » .
وعلّق عليه في المستند - أيضا - بقوله : « بلا خلاف ولا إشكال كما تدلّ عليه جملة من النصوص . . . » « 3 » ثم ذكر الروايتين المتقدّمتين . . .
لزوم استئذان المحتلمين عند الدخول على الوالدين :
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 13 .
1 العروة ؛ الصوم : فصل المفطرات / الثاني .
2 المستمسك 8 : 281 .
3 مستند العروة ؛ الصوم : 1 : 183 .