رؤية اللذة في النوم أنزل أم لم ينزل ، ومنه : احتلمت المرأة أي رأت في النوم أنّها تجامع « 1 » .
اصطلاحا :
يطلق الاحتلام في لسان الفقهاء على موردين :
[ المورد ] الأوّل - رؤية اللذة في النوم مع الإنزال
كما جاء في لسانهم : الاحتلام في نهار رمضان لا يضرّ بالصوم ، كما سيأتي .
[ المورد ] الثاني - خروج المني مطلقا
سواء كان من ذكر الرجل أو قبل المرأة في النوم أو اليقظة . . . قال العلّامة عند ذكر علامات البلوغ - في بحث الحجر - :
« الحلم خروج المني من الذكر أو قبل المرأة مطلقا سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ، وسواء كان بجماع أو غير جماع وسواء كان في نوم أو يقظة ، ولا يختص بالأحلام ، بل هو منوط بمطلق الخروج مع إمكانه » « 2 » . وقال قبل ذلك بقليل أيضا :
« الاحتلام هو خروج المني وهو الماء الدافق الذي يخرج منه الولد » « 1 » .
وعلّق صاحب الحدائق على عبارته الأولى قائلا : « كأنّه يريد أنّ ذلك المعنى المقصود منه شرعا ، وإلّا فإنّ المذكور في كلام أهل اللغة إنّما هو التخصيص بالنوم كما يظهر من القاموس » « 2 » .
وجاء في الروضة « 3 » ما يشبه العبارة الأولى للعلّامة .
الاحتلام علامة البلوغ :
من علامات البلوغ المسلّم بها هو الاحتلام ، وقد أشير إليه في الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، أمّا الكتاب فقوله تعالى :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . . .
« 4 » ، وقوله تعالى :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . .
« 5 » .
وأمّا السنّة فلما ورد : « أنّ القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم وعن
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : « حلم » .
( 2 ) التذكرة 2 : 74 .
1 نفس المصدر .
2 الحدائق 2 : 345 .
3 الروضة البهية 2 : 144 .
4 النور : 58 .
5 النور : 59 .