راجع المسالك « 1 » والجواهر « 2 » .
وقال في المسالك حول إبراء المضمون عنه : « فإنّ الضمان إذا كان ناقلا موجبا لبراءة المضمون عنه عن حق المضمون له فبراءته لا تفيد شيئا ؛ لعدم اشتغال ذمّته حينئذ عندنا » « 3 » .
الركن الثالث - المبرأ منه :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّه لا بدّ من أن يكون المبرأ منه حقا - كما تقدّم في البحث عن المبرأ وعن تعريف الإبراء - وصرّح بعضهم بذلك ، منهم : المحقق الأوّل والمحقق الثاني والسيد العاملي وصاحب الجواهر وغيرهم .
قال المحقق الأوّل : « . . . لأنّ الإبراء لا يتناول إلّا ما هو في الذمم . . » « 4 » .
وقال المحقق الثاني والسيد العاملي :
« . . . الإبراء إنّما يسقط به الحق الثابت في الذمّة » « 5 » .
وقال صاحب الجواهر : « إنّ محلّ الإبراء الحقوق التي في الذمم » « 1 » .
وبناء على ذلك :
1 - يصحّ الإبراء من كلّ ما يصدق عليه الحق مثل : الكفالة ، والضمان وأمثال ذلك من الحقوق المتعلّقة بالذمم ، وفي تعلّقها بمثل القصاص إشكال من جهة الشكّ في صدق الحق عليه ، بل هو حكم ، نعم يشمله العفو « 2 » .
2 - لا يصحّ الإبراء من الأعيان ؛ لعدم كون ظرفها الذمّة ، وقد صرّح بذلك جماعة منهم :
الحلّي في السرائر حيث قال :
« . . . وإن كان عينا صحّ بلفظ الهبة إجماعا ، ويفتقر إلى القبول ولا يصحّ بلفظ الإبراء إجماعا » « 3 » .
والعلّامة كما قال : « لو كان المهر عينا لم يزل الملك بلفظ العفو والإبراء » « 4 » .
ومنهم الشهيد ، قال : « . . . وكذا لو
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 488 .
( 2 ) الجواهر 43 : 430 .
( 3 ) المسالك 1 : 253 .
( 4 ) الشرائع 2 : 188 .
( 5 ) جامع المقاصد 5 : 100 ، مفتاح الكرامة 5 : 149 .
1 الجواهر 42 : 341 .
2 الجواهر 43 : 432 ، المسالك 2 : 488 .
3 السرائر 2 : 238 .
4 القواعد 2 : 42 .