قال : إنها تمضى من الأصل » « 1 » .
وقال صاحب الجواهر : « إذا أعتق مكاتبه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة فإن برئ فقد لزم العتق والإبراء بلا خلاف ولا إشكال ، وإن مات خرج من ثلثه على ما هو الأصح من أنّ منجّزات المريض منه ، وفيه قول آخر : أنّه من أصل التركة ، قد عرفت الحال فيه في محلّه » « 2 » .
ومن هذه العبارات يظهر أنّ هناك قائلا بخروجه من أصل التركة .
الركن الثاني - المبرأ :
يشترط في المبرأ استقرار الحق في ذمّته وبناء على ذلك يلزم :
أوّلا - أن تكون له ذمّة ، فما لم تكن له ذمّة فلا يتصور في حقه الإبراء ، ولذلك ينبغي أن يكون شخصا أو شخصية حقوقية كالشركات والمؤسسات ، على القول بوجود ذمّة واحدة لها .
ثانيا - أن يكون هناك حق ثابت في الذمّة ، وعلى ذلك فلو أبرأ من لم يكن الحق ثابتا في ذمّته عن حق ثابت في ذمّة الغير فلا براءة كما لو أبرأ المجنيّ عليه ذمّة الجاني خطأ محضا ، لأنّ المجنيّ عليه وإن كان له حق ثابت ، لكنه لم يثبت على ذمّة الجاني ، وإنّما هو ثابت على ذمّة العاقلة ، ولذلك قال الشهيد : « لمّا كان الإبراء إسقاط ما في الذمّة ، اشترط في صحّته تعلّقه بمن يكون الحق في ذمّته ، ولمّا كان أرش الجناية في الخطأ المحض متعلّقا بالعاقلة ، وفي شبيه الخطأ متعلّقا بالقاتل لزم منه صحّة الإبراء إن تعلّق في الأوّل بالعاقلة ، وفي الثاني بالقاتل دون العكس فيهما . . . » « 1 » .
وقال الشيخ حول ما إذا جنى عبد على حرّ جناية يتعلّق أرشها برقبته : « ثم إنّ المجنيّ عليه . . . إن أبرأ العبد فقال :
أبرأتك أيها العبد عنها لم يصحّ ؛ لأنه إبراء من لا حق له عليه ، وإن أبرأ السيد برئ وسقط عن رقبة العبد ؛ لأنها وإن كانت متعلّقة برقبة العبد فالعبد يعود على السيد . . . » « 2 » .
وللفقهاء في خصوص المثال كلام ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 488 .
( 2 ) الجواهر 34 : 368 .
1 المسالك 2 : 489 .
2 المبسوط 7 : 111 .