المعتضد بالسيرة . . . » « 1 » .
وقال السيد اليزدي في العروة :
« الأواني من غير الجنسين لا مانع منها وإن كانت أعلى وأغلى حتى إذا كانت من الجواهر الغالية ، كالياقوت والفيروزج » « 2 » .
خامسا - الآنية المتخذة من العظام :
لا خلاف - ظاهرا - في جواز استعمال الأواني المتخذة من العظام ، نعم يشترط الفقهاء طهارة الحيوان المأخوذ منه العظم بأن لا يكون نجس العين كالكلب والخنزير ، وأمّا التذكية فلا .
ومع ذلك فقد نقل عن السيد المرتضى عدم اشتراط طهارة الحيوان أيضا « 3 » .
سادسا - الآنية المتخذة من الجلود :
وهي على أقسام :
الف - الأواني المتخذة من جلود ما لا نفس سائلة لها مثل جلود الأسماك والحيتان والحيّات - إن قلنا بأنّها ليست لها نفس سائلة - وأمثال ذلك ، والظاهر عدم الخلاف في جواز استعمالها ، سواء وقعت عليه التذكية كإخراج السمك من الماء حيا ، أو لا ؛ لأنّ ميتة ما لا نفس له ، طاهرة ، فلا حاجة - في طهارة مثل هذه الجلود - إلى التذكية .
ب - الأواني المتخذة من جلود ما كان لها نفس سائلة ، وهي على أقسام :
أوّلا - إذا اتخذت من جلود الحيوانات الطاهرة ( أي غير الكلب والخنزير ) المذكّاة مع كونها مدبوغة .
والظاهر عدم الخلاف في جواز استعمالها مطلقا سواء في الجامدات أو المائعات .
ثانيا - الفرض السابق مع فرض عدم كونها مدبوغة .
والمعروف بين الفقهاء هو جواز الاستعمال ، ولكن بعضهم قيّد جواز الاستعمال - في خصوص غير المأكول - بالدبغ ، منهم الشيخ الطوسي في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » ، والسيد المرتضى - حسب ما حكي عنه « 3 » - والشهيد الأوّل
هامش
( 1 ) الجواهر 6 : 343 .
( 2 ) العروة الوثقى ؛ المطهرات ، فصل أحكام الأواني ، المسألة 16 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 1 : 194 .
1 المبسوط 1 : 15 .
2 الخلاف 1 : 64 .
3 المعتبر 1 : 466 .