أواني المشركين وأهل الكتاب ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم ، أو ملاقاة نجاسة أخرى معها .
وادّعى في الجواهر عدم الخلاف في ذلك ، بل نقل عن كشف اللثام الإجماع عليه « 1 » .
نعم ، قال الشيخ في الخلاف : « لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمّة وغيرهم » « 2 » .
وقال صاحب الحدائق - معلّقا عليه - : « إنّه لم يقل بذلك غيره فيما أعلم » « 3 » .
ويشهد لعدم الخلاف - من غير الشيخ - أيضا عدم مناقشة المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك لذلك ، مع أنّ دأبهما ذلك .
نعم ، قال المحقق الأردبيلي - تبعا للعلّامة في المنتهى - : « لا يبعد استحباب التجنّب وكراهة الاستعمال للاحتياط » « 4 » .
ثامنا - آنية الخمر :
وهي الأواني التي كانت ظرفا لأنواع الخمور ، والمعروف جواز استعمالها بعد تطهيرها بالكيفية الخاصة .
قال في الحدائق : « المفهوم من كلام الأصحاب أنّ أواني الخمر كلّها قابلة للتطهير سواء في ذلك الصلب الذي لا يشتف كالصفر والرصاص والحجر ، والمغضور وغير الصلب كالقرع والخشب والخزف غير المغضور إلّا انّه يكره استعمال غير الصلب ، ونسب الفاضلان في المعتبر والمنتهى إلى ابن الجنيد القول بعدم طهارة غير الصلب بأنواعه المذكورة . . . » « 1 » .
ثم نقل عن المختلف نسبة عدم الجواز إلى ابن البراج أيضا .
وقال المحقق اليزدي في العروة :
« يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطليّ بالقير أو نحوه ، ولا يضرّ نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا بل داخلا فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلّا إذا غسل على وجه
هامش
( 1 ) الجواهر 6 : 344 .
( 2 ) الخلاف 1 : 70 .
( 3 ) الحدائق 5 : 504 .
( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 365 .
1 الحدائق 5 : 499 .