الأحكام :
اختلف فقهاء الإمامية في جواز التأمين ( قول آمين بعد الحمد في الصلاة ) على أقوال وهي :
1 - القول بالجواز على وجه مطلق ، وهو المنقول عن ابن الجنيد « 1 » .
2 - القول بالكراهة ، وهو الظاهر من كلمات المحقق الحلي في المعتبر ؛ فإنّه بعد الجمع بين روايتي المنع والجواز صرّح بالكراهة ، لكنّه قال في نهاية كلامه :
« والمشايخ الثلاثة منّا يدّعون الإجماع على تحريمها ، وإبطال الصلاة بها ، ولست أتحقق ما ادّعوه ، والأولى أن يقال : لم يثبت شرعيتها ، فالأولى الامتناع من النطق بها » « 2 » . ووافقه على الكراهة الفيض الكاشاني في المفاتيح « 3 » .
3 - التوقّف في الحرمة مع التصريح بعدم البطلان ، صرّح بذلك المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ، حيث قال بعد بحث مستوعب : « . . . ولكن الاحتياط والشهرة يقتضي الترك ، وعدم الفتوى بالتحريم أيضا ، وعلى تقدير التحريم لا يثبت البطلان » « 1 » .
4 - الالتزام بالحرمة دون الإبطال ، وهو مختار صاحب المدارك ، لكنه احتمل القول بالكراهة أيضا ، قال : « . . . وقد ظهر من ذلك كلّه : أنّ الأجود التحريم دون الإبطال ، وإن كان القول بالكراهة محتملا » « 2 » .
5 - الالتزام بالإبطال دون التحريم ، ولم نعثر على من صرّح بذلك ، نعم يظهر ذلك من عبارات السيد المرتضى والشيخ ، قال السيد في الانتصار : « وممّا انفردت به الإمامية إيثار ترك لفظ " آمين " بعد قراءة الفاتحة ، لأنّ باقي الفقهاء يذهبون إلى أنّها سنّة ، دليلنا على ما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة على أنّ هذه اللفظة بدعة ، وقاطعة للصلاة . . . » « 3 » .
وقال في جواب المسائل الموصليّات : « قول " آمين " في الصلاة يقطعها . . . لأنّ من لم يتلفظ بهذه اللفظة لا خلاف في أنّه غير مبتدع ولا قاطع
هامش
( 1 ) راجع الدروس 1 : 174 .
( 2 ) المعتبر 2 : 186 .
( 3 ) المفاتيح 1 : 129 .
1 مجمع الفائدة 2 : 235 .
2 المدارك 3 : 374 .
3 الانتصار : 42 .