وقيل : إنّ الدية في مارنه خاصّة ، دون القصبة حتّى لو قطع المارن والقصبة معاً فعليه دية وحكومة للزائد « 1 » وهو أقوى . ولو قطع بعضه فبحسابه من المارن .
« وكذا لو كسر ففسد . ولو جُبر على صحّة فمئة دينار » وعلى غير صحّة مئة وزيادة حكومة « وفي شلله » وهو فساده « ثلثا ديته » صحيحاً . وفي قطعه أشلّ الثلث « وفي روثته » - بفتح الراء - وهي الحاجز بين المنخرين « 2 » « الثلث . وفي كلّ منخر : ثلث الدية » على الأشهر ؛ لأنّ الأنف الموجب للدية يشتمل على حاجز ومنخرين ، ولرواية غياث عن الصادق عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قضى به » « 3 » .
وقيل : النصف ؛ لأنّه ذهب بنصف المنفعة ونصف الجمال « 4 » واستضعافاً لرواية غياث به « 5 » لكنّه أشهر موافقاً لأصالة البراءة من الزائد .
« السادسة » :
« في كلّ من الشفتين نصف الدية » للخبر العامّ « 6 » وهو صحيح ، لكنّه
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 7 : 131 ، والقاضي في المهذّب 2 : 482 ، واستقربه العلّامة في التحرير 5 : 571 ، والقواعد 3 : 671 - 672 .
( 2 ) قال في المسالك 15 : 409 : واختلفوا في تفسير الروثة ، ففي كتاب ظريف الذي هو مستند الحكم بالنصف أنّ روثة الأنف طرفه ، وهو الموافق لكلام أهل اللغة ، قال في الصحاح : « الروثة طرف الأرنبة » وقال المصنّف : إنّها الحاجز بين المنخرين . ونقل عن ابن بابويه أنّها مجمع المارن والأنف .
( 3 ) الوسائل 19 : 267 - 268 ، الباب 43 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 7 : 131 .
( 5 ) أي بنفس غياث .
( 6 ) الوسائل 19 : 217 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 .