عليه الديتان ؛ لأصالة عدم التداخل .
« وفي عين ذي الواحدة كمال الدية إذا كان » العور « خلقة أو بآفة من اللَّه سبحانه » أو من غيره حيث لا يستحقّ عليه أرشاً ، كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون « ولو استحقّ ديتها » وإن لم يأخذها أو ذهبت في قصاص « فالنصف في الصحيحة » .
أمّا الأوّل : فهو موضع وفاقٍ ، على ما ذكره جماعة « 1 » .
وأمّا الثاني : فهو مقتضى الأصل في دية العين الواحدة . وذهب ابن إدريس إلى أنّ فيها هنا ثلث الدية خاصّة ، وجعله الأظهر في المذهب « 2 » وهو وهم .
« وفي خسف » العين « العوراء » وهي هنا « 3 » الفاسدة « ثلث ديتها » حالَ كونها « صحيحة » على الأشهر . ورُوي ربعها « 4 » والأوّل أصحّ طريقاً ، سواء كان العور من اللَّه تعالى أم من جناية جانٍ ، وسواء أخذ الأرش أم لا .
ووهم ابن إدريس هنا ففرّق هنا أيضاً كالسابق وجعل في الأوّل النصف ، وفي الثاني الثلث « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 5 : 235 - 236 ، المسألة 22 ، والغنية : 416 ، والتنقيح الرائع 4 : 495 ، وورد التعبير في الكتب الثلاثة بالإجماع .
( 2 ) السرائر 3 : 380 - 381 .
( 3 ) نبّه بقوله « هنا » على أنّ العوراء كثيراً ما تُطلق على الصحيحة التي يقابلها فاسدةٌ ، بمعنى أنّها لا أخت لها . ومن هنا نشأ وهم ابن إدريس [ السرائر 3 : 380 ] في كلام الشيخ [ المبسوط 7 : 146 ، والخلاف 5 : 236 ، المسألة 22 ، والنهاية : 765 ] . ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) الوسائل 19 : 255 ، الباب 29 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 5 ) السرائر 3 : 381 - 382 .