أمّا لو كان عليها بياض ، فإن بقي البصر معه تامّاً فكذلك . ولو نقص نقص من الدية بحسبه ، ويرجع فيه إلى رأي الحاكم .
« وفي الأجفان » الأربعة « الدية ، وفي كلّ واحد الربع » للخبر العامّ .
وقيل : في الأعلى ثلثا الدية ، وفي الأسفل الثلث « 1 » .
وقيل : في الأعلى الثلث ، وفي الأسفل النصف « 2 » فينقص دية المجموع [ بسدس ] « 3 » الدية ، استناداً إلى خبر ظريف « 4 » وعليه الأكثر ، لكن في طريقه ضعف وجهالة « 5 » .
وربما قيل بأنّ هذا النقص إنّما هو على تقدير كون الجناية من اثنين ، أو من واحد بعد دفع أرش الجناية الأولى ، وإلّا وجب دية كاملة إجماعاً « 6 » وهذا هو الظاهر من الرواية « 7 » لكن فتوى الأصحاب مطلقة . ولا فرق بين أجفان صحيح العين وغيره حتّى الأعمى ، ولا بين ما عليه هُدب وغيره .
« ولا تتداخل » دية الأجفان « مع العينين » لو قلعهما معاً ، بل تجب
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 5 : 236 ، المسألة 24 ، وتبعه ابن إدريس في السرائر 3 : 378 .
( 2 ) قاله المفيد في المقنعة : 755 ، والشيخ في النهاية : 764 ، وابن زهرة في الغنية : 416 ، وغيرهم .
( 3 ) في المخطوطات : سدس .
( 4 ) الوسائل 19 : 218 ، الباب 2 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .
( 5 ) الظاهر أنّ ضعفه بسهل بن زياد ، المسالك 16 : 290 . وجهالته بعبد اللَّه بن أيّوب ، راجع جامع الرواة 2 : 267 .
( 6 ) القول لابن فهد الحلّي في المهذّب البارع [ 5 : 309 ] . ( منه رحمه الله ) .
( 7 ) الظاهر أنّ المراد بها خبر ظريف ، وليس فيه ظهور فيما قيل .