الآية والرواية . وليس في المسألة قول ثالث يشتمل على تركه ، ولعلّ تركه سهو .
نعم ، لو قتل المحاربُ تعيّن قتله ولم يُكتَف بغيره من الحدود ، سواء قَتَل مكافئاً أم لا ، وسواء عفا الوليّ أم لا ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب « 1 » وفي بعض أفراده نظر .
« وقيل » والقائل الشيخ « 2 » وجماعة « 3 » : إنّ ذلك لا على جهة التخيير ، بل « يُقتل إن قتل قَوَداً » إن طلب الوليّ قتله « أو حدّاً » إن عفا عنه أو لم يطلب .
« وإن قتل وأخذ المال قُطع مخالفاً ، ثمّ قُتِل وصُلِب » مقتولًا .
« وإن أخذ المال لا غير » قليلًا كان أم كثيراً من حرز وغيره « قُطِع مخالفاً ونُفي » ولا يقتل .
« ولو جرح ولم يأخذ مالًا » ولا قتل نفساً ولو بسراية جراحته « اقتصّ منه » بمقدار الجرح « ونُفي » .
« ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة » فلم يأخذ مالًا ولم يقتل ولم يجرح « نُفي لا غير » .
ومستند هذا التفصيل روايات « 4 » لا تخلو من ضعف في سند وجهالة « 5 »
هامش
( 1 ) كالمفيد في المقنعة : 805 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 505 ، والعلّامة في المختلف 9 : 247 ، وغيرهم .
( 2 ) النهاية : 720 ، والخلاف 5 : 458 ، المسألة 2 .
( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر 3 : 506 ، والعلّامة في التحرير 5 : 381 ، والصيمري في غاية المرام 4 : 350 ، وغيرهم .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 532 - 537 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ المحارب ، الحديث 1 و 4 و 5 .
( 5 ) راجع المسالك 15 : 11 .