والشيخان حيث شرطا كونه من أهل الريبة « 1 » وعموم النصّ « 2 » يدفعه .
وأخذ « تجريد السلاح » تبع فيه الخبر « 3 » وإلّا فالأجود عدم اعتباره .
فلو اقتصر على الحجر والعصا والأخذ بالقوّة فهو محارب ؛ لعموم الآية .
وشمل إطلاقه كغيره « 4 » الصغير والكبير ؛ لعموم الأدلّة .
ويشكل في الصغير بأنّ الحدّ مشروط بالتكليف خصوصاً القتل . وشرط ابن الجنيد فيه البلوغ « 5 » ورجّحه المصنّف في الشرح « 6 » وهو حسن .
« لا الطليع » للمحارب ، وهو الذي يرقب له من يمرّ بالطريق فيُعلمه به ، أو يرقب له من يخاف عليه منه فيحذّره منه « والرِدء » بكسر الراء فسكون الدال فالهمز ، وهو المعين له في ما يحتاج إليه من غير أن يباشر متعلِّق المحاربة ما فيه أذى الناس ، وإلّا كان محارباً .
« ولا يشترط » في تحقّق المحاربة « أخذ النصاب » ولا الحِرز ، ولا أخذ شيء ؛ للعموم .
« وتثبت » المحاربة « بشهادة » ذكرين « عدلين ، وبالإقرار » بها « ولو مرّة » واحدة ؛ لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 7 » خرج منه ما اشترط فيه التكرار بدليل خارج ، فيبقى غيره على العموم ؛ مع كمال المقرّ
هامش
( 1 ) المقنعة : 804 ، والنهاية : 720 .
( 2 ) و ( 3 ) وهو صحيحة محمّد بن مسلم السابقة .
( 3 )
( 4 ) مثل المحقّق في الشرائع 4 : 180 ، والعلّامة في القواعد 3 : 568 .
( 5 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد 4 : 280 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب الأوّل من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .