« ولا يُغني القطع عن إعادتها » لأنّهما حكمان متغايران : الإعادة لأخذ مال الغير عدواناً ، والقطع حدّاً عقوبة على الذنب .
« التاسعة » :
« لا قطع » على السارق « إلّابمرافعة الغريم له » وطلب ذلك من الحاكم « ولو قامت » عليه « البيّنة » بالسرقة أو أقرّ مرّتين « فلو تركه » المالك « أو وهبه المال سقط » القطع ؛ لسقوط موجبه قبل تحتّمه .
« وليس له العفو » عن القطع « بعد المرافعة » وإن كان قبل حكم الحاكم به ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وآله لصفوان بن اميّة حين سُرِقَ رداؤه فقبض السارقَ وقدَّمه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ وهبه : « ألا كان ذلك قبل أن تنتهي به إليَّ ؟ ! » « 1 » وقال الصادق عليه السلام : « إنّما الهبة قبل أن يُرفع إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وَالحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) « 2 » فإذا انتهى إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه » « 3 » .
« وكذا لو ملك » السارق « المال » المسروق « بعد المرافعة لم يسقط » القطع « ويسقط بملكه » له « قبله » لما ذكر .
« العاشرة » :
« لو أحدث » السارق « في النصاب قبل الإخراج » من الحرز « ما يُنقِص قيمته » عن النصاب بأن خرق الثوب أو ذبح الشاة « فلا قطع »
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 124 ، الحديث 495 ، والوسائل 18 : 329 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) التوبة : 112 .
( 3 ) الوسائل 18 : 330 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .