ولحسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : « في رجل سرق سَرِقة فكابر عنها فضُرِب فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن إذا اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تُقطع يده ؛ لأنّه اعترف على العذاب » « 1 » .
ولا يخفى ضعف العمل بالقرينة في هذا الباب ، والفرق بين القيء والمجيء بالسرقة ، فإنّ القيء يستلزم الشرب ، بخلاف المتنازع [ فيه ] « 2 » فإنّه أعمّ منه .
وأمّا الخبر فظاهر الدلالة ، إلّاأنّ إثبات الحكم به مجرّداً مشكل .
« ولو رجع » عن الإقرار بالسرقة اختياراً « بعد الإقرار مرّتين لم يسقط الحدّ » لثبوته بالإقرار السابق ، فلا يقدح فيه الإنكار كغيره من الحدود .
« ويكفي في الغرم » للمال المسروق الإقرار به « مرّة » واحدة ؛ لأنّه إقرار بحقّ ماليّ فلا يشترط فيه تعدّد الإقرار ؛ لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 3 » وإنّما خرج الحدّ بدليل خارج كقول الصادق عليه السلام في رواية جميل : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين » « 4 » .
« الثامنة » :
« يجب » على السارق « إعادة العين » مع وجودها وإمكان إعادتها « أو » ردّ « مثلها » إن كانت مثليّة « أو قيمتها » إن كانت قيميّة « مع تلفها » أو تعذّر ردّها . ولو عابت ضَمِن أرشَها . ولو كانت ذات اجرة لزمه مع ذلك اجرتها .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 497 ، الباب 7 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) لم يرد في المخطوطات .
( 3 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 18 : 487 ، الباب 3 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث الأوّل ، وفيه : عن أحدهما عليهما السلام .