الفعل ولم يقم على كلّ فعلٍ شاهدان .
« ولو ادّعى الإكراه قُبل » لاحتماله ، فيُدرأ عنه الحدّ ؛ لقيام الشبهة « إذا لم يكذّبه الشاهد » بأن شهد ابتداءً بكونه مختاراً ، أو أطلق الشهادة بالشرب أو القيء ثمّ كذّبه في الإكراه لما ادّعاه .
« ويُحدّ معتقد حِلِّ النبيذ » المتّخذ من التمر « إذا شربه » ولا يُعذَر في الشبهة بالنسبة إلى الحدّ وإن أفادته دَرْءَ القتل ؛ لإطلاق النصوص الكثيرة بحدّ شاربه « 1 » كالخمر . وأولى بالحدّ لو شربه محرِّماً له . ولا يقتل أيضاً كالمستحلّ .
« ولا يُحدّ الجاهل بجنس المشروب » فاتّفق مسكراً « أو بتحريمه ، لقرب إسلامه » أو نشوئه في بلاد بعيدة عن المسلمين يستحلّ أهلها الخمر فلم يعلم تحريمه . والضابط إمكانه في حقّه .
« ولا من اضطرّه العطش أو اضطرّ إلى إساغة اللقمة بالخمر » بحيث خاف التلف بدونه .
« ومن استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع عليها » من المسلمين بحيث عُلم تحريمها من الدين ضرورة « كالميتة والدم والربا ولحم الخنزير » ونكاح المحارم ، وإباحة الخامسة « 2 » والمعتدّة ، والمطلّقة ثلاثاً « قُتل إن وُلد على الفطرة » لأنّه مرتدّ . وإن كان ملّيّاً استتيب ، فإن تاب ، وإلّا قُتل . كلّ ذلك إذا لم يدَّعِ شبهةً ممكنةً في حقّه ، وإلّا قُبل منه .
ويُفهم من المصنّف وغيره « 3 » أنّ الإجماع كافٍ في ارتداد معتقد خلافه وإن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 468 - 470 ، الباب 4 من أبواب حدّ المسكر .
( 2 ) أي الزوجة الخامسة بالعقد الدائم .
( 3 ) مثل المحقّق في الشرائع 4 : 171 ، والعلّامة في القواعد 3 : 553 ، والتحرير 5 : 347 .