وآخر بقيئها فقال عليه السلام : « ما قاءها إلّاوقد شربها » « 1 » « 2 » .
قال المصنّف في الشرح : عليها « 3 » فتوى الأصحاب ولم أقف فيه على مخالف « 4 » لكنّ العلّامة جمال الدين بن طاووس قال في الملاذ : « لا أضمن درك طريقه » وهو مشعر بالتوقّف « 5 » .
وكذلك العلّامة استشكل الحكم في القواعد من حيث إنّ القيء وإن لم يحتمل إلّاالشرب ، إلّاأنّ مطلق الشرب لا يوجب الحدّ ؛ لجواز الإكراه « 6 » ويندفع بأنّ الإكراه خلاف الأصل ، ولأ نّه لو كان كذلك لادّعاه .
ويلزم من قبول الشهادة كذلك قبولها لو شهدا معاً بالقيء ، نظراً إلى التعليل المذكور .
وقد يشكل ذلك بأنّ العمدة في الأوّل الإجماع كما ادّعاه ابن إدريس « 7 » وهو منفيّ في الثاني ، واحتمال الإكراه يوجب الشبهة وهي تدرأ الحدَّ . وقد علم ما فيه . نعم ، يعتبر إمكان مجامعة القيء للشرب المشهود به ، فلو شهد أحدهما أنّه شربها يوم الجمعة ، وآخر « 8 » أنّه قاءها قبل ذلك أو بعده بأيّام لم يحدّ ؛ لاختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 480 ، الباب 14 من أبواب حدّ المسكر ، وفيه حديث واحد . وفيه وفي سائر المصادر : وما قاءها حتّى شربها ، وقد وردت الرواية في حقّ قدامة بن مظعون .
( 2 ) في طريقها موسى بن جعفر البغدادي ، وهو مجهول . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) في المصدر : عليه .
( 4 ) فيه زيادة : صريحاً .
( 5 ) غاية المراد 4 : 239 - 240 .
( 6 ) القواعد 3 : 553 .
( 7 ) السرائر 3 : 475 .
( 8 ) في ( ش ) و ( ر ) : والآخر .