فهنا أولى . وذهب الأكثر إلى قتله في الثالثة « 1 » للأخبار الكثيرة الصحيحة الصريحة في ذلك بخصوصه « 2 » وصحيحة يونس عن الكاظم عليه السلام : « يُقتل أصحاب الكبائر كلّهم في الثالثة إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين » « 3 » وهذا أقوى . والمرسل غير مقبول مطلقاً ، خصوصاً مع معارضة الصحيح . ويُمنع قتل الزاني في الرابعة ، وقد تقدّم « 4 » « ولو شرب مراراً » ولم يُحدّ « فواحد » كغيره ممّا يوجب الحدّ .
« ويُقتل مستحلّ الخمر إذا كان عن فطرة » ولا يستتاب ؛ لأنّه مرتدّ من حيث إنكاره ما عُلِم من دين الإسلام ضرورة .
« وقيل » : والقائل الشيخان : « يستتاب » شاربها عن فطرة ، فإن تاب ، وإلّا قتل « 5 » والأقوى الأوّل .
نعم ، لو كان عن ملّة استتيب قطعاً كالارتداد بغيره ، فإن تاب وإلّا قتل .
وتستتاب المرأة مطلقاً .
« وكذا يستتاب » الرجل « لو استحلّ بيعها ، فإن امتنع » من التوبة « قُتل » كذا أطلقه المصنّف وغيره « 6 » من غير فرق بين الفطري والملّي . ولو باعها
هامش
( 1 ) منهم المفيد في المقنعة : 801 ، والشيخ في النهاية : 712 ، والقاضي في المهذّب 2 : 536 ، وغيرهم .
( 2 ) الوسائل 18 : 476 - 479 ، الباب 11 من أبواب حدّ المسكر .
( 3 ) الوسائل 18 : 476 ، الباب 11 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 2 منقول بالمضمون .
( 4 ) تقدّم في الصفحة 305 ، لكنّه استجود القتل في الرابعة احتياطاً .
( 5 ) المقنعة : 799 ، والنهاية : 711 - 712 .
( 6 ) مثل القاضي في المهذّب 2 : 536 ، وابن إدريس في السرائر : 477 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 170 .