لم يكن معلوماً ضرورة . وهو يشكل في كثير من أفراده على كثير من الناس .
« ومن ارتكبها غير مستحلّ » لها « عُزّر » إن لم يجب الحدّ كالزنا والخمر ، وإلّا دخل التعزير فيه . وأمثلة المصنّف مستغنية عن القيد « 1 » وإن كان العموم « 2 » مفتقراً إليه .
« ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حدّ فأجهضت » أي أسقطت حملَها خوفاً « فديته » أي دية الجنين « في بيت المال » لأنّه من خطأ الحكّام في الأحكام . وهو محلّه .
« وقضى عليّ عليه السلام في مُجهِضة خوّفها عمر » حيث أرسل إليها ليقيم عليها الحدّ : أنّ دية جنينها « على عاقلته » « 3 » أي عاقلة عمر ، لا في بيت المال « ولا تنافي بين الفتوى » بكون صدوره عن إنفاذ الحاكم في بيت المال « والرواية » لأنّ عمر لم يكن حاكماً شرعيّاً وقد تسبّب بالقتل خطأً ، فتكون الدية على عاقلته ، أو لأنّ عمر لم يُرسل إليها بعد ثبوت ما ذُكر عنها « 4 » ولعلّ هذا أولى بفعل عليّ عليه السلام ؛ لأنّه ما كان في وقته يتجاهر بمعنى الأوّل ولا كان يُقبل ذلك منه ، خصوصاً بعد فتوى جماعة من الصحابة بخلاف قوله عليه السلام ونسبتِه إيّاهم إلى الجهل أو الغشّ ، وتعليلِه بكونه قد قتله خطأً « 5 » .
هامش
( 1 ) أي قول الشارح : إن لم يجب .
( 2 ) يعني عموم قول الماتن : ومن ارتكبها .
( 3 ) الوسائل 19 : 200 ، الباب 30 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 .
( 4 ) يعني أرسل إليها قبل ثبوت موجب الحدّ .
( 5 ) الوسائل 19 : 200 ، الباب 30 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .