ما غُرِّب منه قبلَ إكماله أعيد حتّى يكمل ، بانياً على ما سبق وإن طال الفصل .
« ولا جزّ على المرأة ولا تغريب » بل تُجلد مئة لا غير ؛ لأصالة البراءة .
وادّعى الشيخ عليه الإجماع « 1 » وكأ نّه لم يعتدّ بخلاف ابن أبي عقيل « 2 » حيث أثبت التغريب عليها ؛ للأخبار السابقة « 3 » والمشهور أولى بحال المرأة وصيانتها ومنعها من الإتيان بمثل ما فعلت .
« وخامسها : خمسون جلدة » :
« وهي حدّ المملوك والمملوكة » البالغين العاقلين « وإن كانا متزوّجين .
ولا جزّ ولا تغريب على أحدهما » إجماعاً ؛ لقوله عليه السلام : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها » « 4 » وكان هذا كلّ الواجب ، ولا قائل بالفرق .
وربما استُدلّ بذلك على نفي التغريب على المرأة ؛ لقوله تعالى : ( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ ) « 5 » فلو ثبت التغريب على الحرّة لكان على الأمة نصفها .
« وسادسها : الحدّ المبعَّض » :
« وهو حدّ من تحرّر بعضه ، فإنّه يُحدّ من حدّ الأحرار » الذي لا يبلغ القتل « بقدر ما فيه من الحرّيّة » أي بنسبته إلى الرقّيّة « ومن حدّ العبيد بقدر
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 368 ، المسألة 3 .
( 2 ) نسبه إليه في المختلف 9 : 136 .
( 3 ) وهما رواية زرارة ورواية محمّد بن قيس السابقتان .
( 4 ) السنن الكبرى 8 : 244 .
( 5 ) سورة النساء : 25 .