عاقلًا ، إمّا لكون الجنون يعتريه أدواراً أو لغيره ، كما يدلّ عليه التعليل ، فلا يدلّ على مطلوبهم .
« ويُجلد » الزاني « أشدّ الجلد » لقوله تعالى : ( وَلا تَأخُذْكُمْ بِهِمَا رَأفَةٌ ) « 1 » ورُوي ضربه متوسّطاً « 2 » .
« ويُفرَّق » الضرب « على جسده ، ويُتّقى رأسه ووجهه وفرجه » قبله ودبره ؛ لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام : « يُتّقى الوجه والمذاكير » « 3 » ورُوي عنه عليه السلام قال : « يُفرَّق الحدّ على الجسد ويُتّقى الفرج والوجه » « 4 » وقد تقدّم استعمال الفرج فيهما « 5 » وأمّا اتّقاء الرأس فلأ نّه مَخُوف على النفس والعين ، والغرض من الجَلد ليس هو إتلافه . واقتصر جماعة على الوجه والفرج « 6 » تبعاً للنصّ .
« وليكن » الرجل « قائماً » مجرّداً مستور العورة « والمرأة قاعدة قد رُبطت ثيابُها » عليها لئلّا يبدو جسدها ، فإنّه عورة ، بخلاف الرجل .
ورُوي « ضرب الزاني على الحال التي يُوجد عليها إن وجد عرياناً ضُرِب عرياناً ، وإن وجد وعليه ثيابه ضُرب وعليه ثيابه » « 7 » سواء في ذلك الذكر والأنثى .
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 370 ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 18 : 369 ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث الأوّل ، وفيه : « يترك الرأس والمذاكير » .
( 4 ) راجع الهامش رقم 2 من هذه الصفحة .
( 5 ) تقدّم في الصفحة 262 .
( 6 ) منهم : الصدوق في المقنع : 427 - 428 ، والشيخ في المبسوط 8 : 8 ، والمحقّق في المختصر : 216 ، وغيرهم .
( 7 ) الوسائل 18 : 370 ، الباب 11 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 .