وربما قيل بالمساواة « 1 » إطراحاً للرواية واستناداً إلى العموم « 2 » ولا يجب الحدّ على المجنونة إجماعاً .
« والأقرب عدم ثبوته على المجنون » لانتفاء التكليف الذي هو مناط العقوبة الشديدة على المُحرَّم ، وللأصل . ولا فرق فيه بين المطبق وغيره إذا وقع الفعل منه حالتَه . وهذا هو الأشهر .
وذهب الشيخان « 3 » وتبعهما ابن البرّاج « 4 » إلى ثبوت الحدّ عليه كالعاقل من رجم وجلد ؛ لرواية أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : « إذا زنى المجنون أو المعتوه جُلِد الحدّ ، فإن كان مُحصَناً رُجم . قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنّما تُؤتى والرجل يأتي ، وإنّما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذّةَ ، وإنّ المرأة إنّما تُستكره ويُفعل بها وهي لا تعقل ما يُفعل بها » « 5 » .
وهذه الرواية مع عدم سلامة سندها « 6 » مشعرة بكون المجنون حالة الفعل
هامش
( 1 ) ذهب إليه جماعة ، منهم ابن الجنيد وأبو الصلاح وابن إدريس ، وهو ظاهر المفيد ، راجع المختلف 9 : 144 ، والكافي : 405 ، والسرائر 3 : 444 ، والمقنعة : 779 ، وراجع المسالك 14 : 365 .
( 2 ) وهو عموم إجراء الرجم على المحصن ، الوسائل 18 : 346 - 349 ، الباب الأوّل من أبواب حدّ الزنا .
( 3 ) المقنعة : 779 ، والنهاية : 696 .
( 4 ) راجع المهذّب 2 : 521 ، وفيه : « وإذا زنى مجنون بامرأة كان عليها جلد مئة أو الرجم » .
( 5 ) الوسائل 18 : 388 - 389 ، الباب 21 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 .
( 6 ) في طريقها إبراهيم بن الفضل ، وهو مجهول . ( منه رحمه الله ) .