« وقيل » والقائل الشيخ في الخلاف « 1 » : « عشرة » ووجهه غير واضح . والأجود الرجوع إلى العرف ، ولعلّ دلالته على الثلاثة فصاعداً أقوى .
« وينبغي كون الحجارة صغاراً لئلّا يسرع تَلفُه » بالكبار . وليكن ممّا يُطلق عليه اسم الحجر ، فلا يقتصر على الحصى ؛ لئلّا يطول تعذيبه أيضاً .
« وقيل : لا يَرجم من للّه في قِبَله حدّ « 2 » » للنهي عنه « 3 » .
وهل هو للتحريم أو الكراهة ؟ وجهان : من أصالة عدم التحريم ، ودلالة ظاهر النهي عليه . وظاهر العبارة كون القول المحكيّ على وجه التحريم ؛ لحكايته قولًا مؤذناً بتمريضه ؛ إذ لا يتّجه توقّفه في الكراهة .
وهل يختصّ الحكم بالحدّ الذي أقيم على المحدود ، أو مطلق الحدّ ؟ إطلاق العبارة وغيرها يدلّ على الثاني . وحسنة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : « اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه : اغدوا غداً عَليَّ متلثّمين ، فغدوا عليه متلثّمين ، فقال : من فعل مثلَ فعلِه لا يرجمه ولينصرف » « 4 » تدلّ على الأوّل . وفي خبر آخر عنه عليه السلام في رجم امرأة أنّه نادى بأعلى صوته : « يا أيّها الناس إنّ اللَّه عهد إلى نبيّه صلى الله عليه وآله عهداً عَهِده
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 374 ، المسألة 11 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 781 ، والشيخ في النهاية : 701 ، والعلّامة في القواعد 3 : 531 ، وغيرهم .
( 3 ) الوسائل 18 : 341 - 343 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة .
( 4 ) الوسائل 18 : 342 ، الباب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 ، وفيه « عن أبي جعفر عليه السلام » ، وفي التهذيب 10 : 11 ، باب حدود الزنا ، الحديث 25 ، عن ابن أبي عمير عمّن رواه عن أبي جعفر أو أبي عبد اللَّه عليهما السلام ، وفيهما : « فلا يرجمه » .