وكذا لا فرق بين الشيخ والشابّ ، ولا بين المسلم والكافر ، والحرّ والعبد .
ولا تُلحق به المرأة لو أكرهته ؛ للأصل مع احتماله .
« ويجمع له » أي للزاني في هذه الصور « بين الجلد ثمّ القتل على الأقوى » جمعاً بين الأدلّة ، فإنّ الآية دلّت على جلد مطلق الزاني « 1 » والروايات دلّت على قتل من ذُكر ، ولا منافاة بينهما ، فيجب الجمع .
وقال ابن إدريس : إنّ هؤلاء إن كانوا محصَنين جُلدوا ثمّ رُجموا ، وإن كانوا غير محصَنين جُلدوا ثمّ قُتِلوا بغير الرجم جمعاً بين الأدلّة « 2 » .
وفي تحقّق الجمع بذلك مطلقاً نظر ؛ لأنّ النصوص دلّت على قتله بالسيف .
والرجم يغايره . إلّاأن يقال : إنّ الرجم أعظم عقوبة ، والفعل هنا في الثلاثة أفحش ، فإذا ثبت الأقوى للزاني المحصَن بغير من ذكر ، ففيه أولى ، مع صدق أصل « 3 » القتل به . وما اختاره المصنّف أوضح في الجمع .
« وثانيها : الرجم » :
« ويجب على المحصَن » بفتح الصاد « إذا زنى ببالغة عاقلة » حرّةً كانت أم أمة مسلمة أم كافرة « والإحصان : إصابة البالغ العاقل الحرّ فرجاً « 4 » » أي قُبُلًا « مملوكاً » له « بالعقد الدائم أو الرقّ » متمكّناً بعد ذلك منه ، بحيث « يغدو عليه ويروح » أي يتمكّن منه أوّل النهار وآخره « إصابة معلومة » بحيث غابت الحشفة أو قدرها في القبل .
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 438 .
( 3 ) في ( ع ) : الأصل .
( 4 ) في ( ق ) و ( س ) زيادة : قُبُلًا . وستأتي من الشارح قدس سره الإشارة إليها .