« فإن جاء الآخرون » بعد ذلك « وشهدوا حُدّوا أيضاً » لفقد شرط القبول في المتأخّر كالسابق .
« ولا يقدح تقادم الزنا » المشهود به « في صحّة الشهادة » للأصل .
وما رُوي في بعض الأخبار : من أنّه « متى زاد عن ستّة أشهر لا يسمع » « 1 » شاذّ .
« ولا يسقط » الحدّ ولا الشهادة « بتصديق الزاني الشهود ولا بتكذيبهم » أمّا مع التصديق فظاهر . وأمّا مع التكذيب ؛ فلأنّ تكذيب المشهود عليه لو أثّر لزم تعطّل الأحكام .
« والتوبة قبل قيام البيّنة » على الزاني « تسقط الحدّ » عنه جلداً كان أم رجماً على المشهور « 2 » لاشتراكهما في المقتضي للإسقاط « لا » إذا تاب « بعدها » فإنّه لا يسقط على المشهور ؛ للأصل . وقيل : يتخيّر الإمام في العفو عنه والإقامة « 3 » .
ولو كانت التوبة قبل الإقرار فأولى بالسقوط ، وبعده يتخيّر الإمام في إقامته . وسيأتي .
« ويسقط » الحدّ « بدعوى الجهالة » بالتحريم « أو الشبهة »
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . نعم ، ورد في مرسلة ابن أبي عمير ما يلي : قلت : فإن كان امرأً غريباً لم تُقَم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود . الوسائل 18 : 327 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الحديث 3 . نعم ، أشار المحقّق إلى ذلك الخبر في الشرائع 4 : 153 .
( 2 ) لم نقف على مستند هذه الأحكام ، لكنّها مشهورة . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) قاله المفيد في المقنعة : 777 ، والحلبي في الكافي : 407 .