لما اطلق منه ، ومعه يوافق ما سلف « 1 » .
وسادسها : كونه مملوكاً له بالعقد الدائم أو ملك اليمين ، فلا يتحقّق بوطء الزنا ولا الشبهة وإن كانت بعقد فاسد ، ولا المتعة .
وفي إلحاق التحليل بملك اليمين وجه ؛ لدخوله فيه من حيث الحلّ ، وإلّا لبطل الحصر المستفاد من الآية « 2 » ولم أقف فيه هنا على شيء .
وسابعها : كونه متمكّناً منه غدوّاً ورواحاً ، فلو كان بعيداً عنه لا يتمكّن منه فيهما وإن تمكّن في أحدهما [ دون الآخر ] « 3 » أو فيما بينهما أو محبوساً لا يتمكّن من الوصول إليه لم يكن محصناً وإن كان قد دخل قبل ذلك . ولا فرق في البعيد بين كونه دون مسافة القصر وأزيد .
وثامنها : كون الإصابة معلومة ، ويتحقّق العلم بإقراره بها أو بالبيّنة ، لا بالخلوة ولا الولد ؛ لأنّهما أعمّ كما ذكر .
واعلم أنّ الإصابة أعمّ ممّا يعتبر منها ، وكذا الفرج كما ذُكر . فلو قال :
« تغيب قدر حشفة البالغ . . . في قُبُلٍ مملوكٍ له . . . » كان أوضح . وشمل إطلاق إصابة الفرج ما لو كانت صغيرة وكبيرة عاقلة ومجنونة . وليس كذلك ، بل يعتبر بلوغ الموطوءة كالواطئ ولا يتحقّق فيهما بدونه .
« وبذلك » المذكور كلّه « تصير المرأة محصَنة » أيضاً . ومقتضى ذلك صيرورة الأمة والصغيرة محصَنة ، لتحقّق إصابة البالغ . . . فرجاً مملوكاً . وليس
هامش
( 1 ) من أنّه لا يكفي الدُبُر .
( 2 ) وهي قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلَّاعَلَى أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ ) ، سورة المؤمنون : 5 - 6 .
( 3 ) لم يرد في المخطوطات .